ترامب يتراجع مؤقتًا عن ضغوطه بشأن جرينلاند بعد اضطراب الأسواق

هرمز نيوز: وكالات
رأت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب واجه ما وصفته بـ«حدود قوة الإكراه»، بعدما تراجع ولو مؤقتًا عن تصعيد ضغوطه المرتبطة بملف جزيرة جرينلاند، في أعقاب اضطرابات حادة شهدتها الأسواق المالية.
وجاء التحليل بعد إعلان الإدارة الأمريكية تعليق فرض رسوم جمركية بنسبة 10% كانت مقررة على عدد من الدول الأوروبية، وهو القرار الذي اعتبرته الصحيفة مؤشرًا على تراجع تكتيكي في مسار التصعيد.
ارتدادات اقتصادية سريعة
وبحسب الصحيفة، فإن التهديد بفرض موجة جديدة من الرسوم الجمركية أدى إلى هزات في الأسواق، ما أظهر وفق التحليل أن أدوات الضغط الاقتصادي قد تحمل كلفة سياسية ومالية داخلية وخارجية.
واعتبرت أن هذا التطور يعكس حدود استخدام الرسوم الجمركية كسلاح تفاوضي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بحلفاء تقليديين للولايات المتحدة في أوروبا.
ورغم التراجع، أشارت نيويورك تايمز إلى أن خطوة ترامب قد تكون مؤقتة، وأن مطالبه القصوى لم تُسحب نهائيًا. لكنها شددت على أن نهج التصعيد السابق ألحق بالفعل ضررًا بالعلاقات عبر الأطلسي، وأثار تساؤلات حول استقرار النظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية.
أوروبا تبحث الرد
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن عواصم أوروبية ناقشت خيارات رد محتملة، من بينها فرض رسوم جمركية على واردات أمريكية بقيمة تصل إلى 93 مليار يورو، إلى جانب قيود على وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الأوروبية، باستخدام أداة «مكافحة الإكراه» التابعة للاتحاد الأوروبي.
وجاءت هذه المناقشات بعد تهديدات أمريكية بفرض رسوم إضافية على دول أوروبية، في سياق ربطه بين السياسات التجارية وملف جرينلاند.
جرينلاند في قلب التوتر
وتعد جزيرة جرينلاند إقليمًا ذاتي الحكم ضمن مملكة الدنمارك، وقد عاد ترامب مؤخرًا للتأكيد على رغبته في ضمها إلى الولايات المتحدة، وهو موقف قوبل برفض واضح من الدنمارك وسلطات الجزيرة، اللتين شددتا على ضرورة احترام السيادة وسلامة الأراضي.
ويرى مراقبون أن إدخال ملف جرينلاند في سياق النزاع التجاري يزيد من تعقيد العلاقات الأمريكية الأوروبية، ويفتح الباب أمام جولة جديدة من التوترات السياسية والاقتصادية.



