بيل وهيلاري كلينتون يوافقان على الإدلاء بشهادتهما ضمن التحقيق في قضية إبستين

هرمز نيوز: وكالات
في خطوة لافتة، وافق الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون على الإدلاء بشهادتيهما أمام لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب، وذلك ضمن التحقيقات الجارية بشأن علاقتهما المحتملة بالممول الراحل جيفري إبستين.
القرار يمثل تحولًا واضحًا في موقف الزوجين، بعدما كانا قد رفضا سابقًا الامتثال لمذكرات الاستدعاء الصادرة بحقهما، معتبرين أن الخطوة ذات دوافع سياسية ولا تخدم غرضًا تشريعيًا مشروعًا.
تراجع بعد تهديدات
مصادر مطلعة أكدت أن موافقة آل كلينتون جاءت بعد تصاعد الضغوط داخل الكونغرس، حيث كانت اللجنة قد صوتت في وقت سابق، بدعم من الحزبين، على المضي قدمًا في إجراءات تتعلق بازدراء الكونغرس بسبب تخلفهما عن حضور جلسات الشهادة السابقة.
وكان مجلس النواب يستعد للتصويت على توصية رسمية بإحالتهما إلى وزارة العدل، ما كان قد يفتح الباب أمام إجراءات قانونية قد تصل إلى عقوبات جنائية.
محور التحقيق
يركز التحقيق على طبيعة العلاقة التي جمعت بيل وهيلاري كلينتون بكل من جيفري إبستين وشريكته السابقة غيسلين ماكسويل، المدانة لاحقًا بجرائم الاتجار بالجنس.
ورغم تأكيد الزوجين في إفادات سابقة أنهما لم يكونا على علم بأي أنشطة إجرامية، فإن اللجنة تسعى لتحديد ما إذا كانت هناك صلات اجتماعية أو سياسية تتجاوز ما تم التصريح به سابقًا.
ماذا قال بيل كلينتون؟
أقرّ بيل كلينتون بوجود تواصل محدود مع إبستين بين عامي 2002 و2003، موضحًا أن تلك اللقاءات كانت مرتبطة بأنشطة إنسانية وخيرية. كما أشار إلى أنه استخدم طائرة إبستين الخاصة في بعض الرحلات، لكنه نفى بشكل قاطع زيارة جزيرته الخاصة في جزر العذراء الأمريكية.
في المقابل، نفت هيلاري كلينتون أي معرفة مباشرة بإبستين أو شريكته ماكسويل، وأكدت أنها لم تشارك في أي لقاءات ذات طابع اجتماعي معه.
قضية جيفري إبستين
كان جيفري إبستين رجل أعمال وممولًا أمريكيًا بارزًا، قبل أن تتحول قضيته إلى واحدة من أكبر فضائح الاتجار الجنسي في الولايات المتحدة. وُجهت إليه اتهامات باستغلال فتيات قاصرات ضمن شبكة علاقات واسعة ضمت شخصيات نافذة في السياسة والاقتصاد.
توفي إبستين داخل محبسه عام 2019 أثناء انتظار محاكمته في قضايا فيدرالية خطيرة، في حادثة صُنفت رسميًا على أنها انتحار، لكنها أثارت جدلًا واسعًا ونظريات مؤامرة لا تزال تتردد حتى اليوم.
دور غيسلين ماكسويل
تُعد غيسلين ماكسويل شخصية محورية في شبكة إبستين، إذ أدينت عام 2021 بتهم الاتجار بالجنس والتآمر لاستدراج قاصرات. وحُكم عليها بالسجن لمدة 20 عامًا، وتعتبر شهادتها وملفاتها من أهم المفاتيح لفهم طبيعة الشبكة والعلاقات المرتبطة بها.
هل تنهي الشهادة الجدل؟
لم يتحدد بعد موعد مثول بيل وهيلاري كلينتون أمام اللجنة، كما لم يُحسم ما إذا كان مجلس النواب سيواصل إجراءات ازدراء الكونغرس رغم موافقتهما على الإدلاء بالشهادة.
لكن المؤكد أن شهادتهما تمثل محطة مهمة في مسار التحقيقات، وقد تسلط الضوء على جوانب جديدة من واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في السياسة الأمريكية الحديثة.



