بخارى تحتضن ميرضيائيف وتوكاييف.. خطوات جديدة نحو شراكة أوزبكستانية كازاخستانية أعمق

كتب : عبدالحميد حميد الكبي
في إطار زيارة عمل رسمية، استقبل الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف نظيره الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف في مدينة بخارى، في محطة بارزة تؤكد متانة العلاقات الثنائية بين البلدين.
وشهدت الزيارة جولة للرئيس ميرضيائيف في المركز الإداري الجديد لولاية بخارى، المقام على مساحة 14 هكتاراً، والذي يضم عدداً من المؤسسات الحكومية في موقع واحد بهدف تسهيل الخدمات العامة ورفع كفاءة الإدارة المحلية. كما اطّلع على نماذج حديثة لإدارة التنمية الإقليمية تعتمد على تحليل البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد الفرص الاستثمارية وتعزيز النمو في قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة والخدمات.

وتشير التقديرات إلى أن خطط التنمية في الإقليم قد تولد استثمارات بقيمة 7.4 تريليون سوم حتى عام 2031، مع توفير نحو 15 ألف فرصة عمل جديدة، في ظل مشاريع توسع زراعي وسياحي وصناعي، مدعومة بتطبيقات رقمية لإدارة التنفيذ.
ومع وصول الرئيس توكاييف إلى مطار بخارى الدولي، جرت مراسم استقبال رسمية مهيبة، قبل أن يتوجه الزعيمان إلى ضريح بهاء الدين نقشبند، حيث أديا الصلاة وقرآ آيات من القرآن الكريم، في تعبير عن عمق الروابط الروحية والتاريخية المشتركة.

وعقد الجانبان محادثات ثنائية ركزت على توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 5 مليارات دولار مع هدف رفعه إلى 10 مليارات دولار. كما شملت المباحثات قطاعات الطاقة والصناعة والنقل والرقمنة، إلى جانب مشاريع البنية التحتية والممرات اللوجستية والتعاون البيئي.
كما اطّلع الرئيسان على مركز العمليات الحديث في بخارى الذي يعتمد على أنظمة رقمية لمتابعة مؤشرات التنمية والاستثمار، وزارا إحدى الشركات النسيجية الكبرى التي توظف مئات العاملات وتصدر منتجاتها إلى الأسواق الأوروبية.

واختتمت الزيارة بجولة في أبرز المعالم التاريخية لمدينة بخارى القديمة، بما في ذلك قلعة آرك ومجموعة بوي كاليان وليابي خاوس، حيث أشاد الرئيس الكازاخستاني بثراء الإرث الثقافي المشترك بين البلدين.
وتعكس هذه الزيارة نموذجاً متقدماً للدبلوماسية الإقليمية في آسيا الوسطى، يجمع بين التعاون الاقتصادي والتكامل الثقافي، مع توجه واضح نحو تعزيز الابتكار والرقمنة كأدوات للنمو المستقبلي.




