أخبار عالمية

الاحتجاجات في إيران تتصاعد ومقتل عنصر من الباسيج خلال مظاهرات غلاء المعيشة

هرمز نيوز: وكالات

Advertisement

الاحتجاجات في إيران دخلت مرحلة أكثر توترًا مع إعلان السلطات الرسمية مقتل عنصر من قوات الباسيج خلال مظاهرات اندلعت في غرب البلاد، في رابع يوم من الاحتجاجات المتواصلة على غلاء المعيشة والأزمة الاقتصادية، والتي امتدت من طهران إلى عدد من المدن الأخرى، وسط تحذيرات قضائية من أي محاولات لزعزعة الأمن.

مقتل عنصر من الباسيج خلال الاحتجاجات

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل عنصر من قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني، ليل الخميس، خلال الاحتجاجات التي تشهدها مناطق في غرب إيران. ونقل التلفزيون عن نائب محافظ مقاطعة لرستان، سعيد بور علي، قوله إن عنصر الباسيج البالغ من العمر 21 عامًا قُتل في مدينة كوهدشت على أيدي من وصفهم بـ”مثيري الشغب”، أثناء قيامه بمهامه في الدفاع عن النظام العام.

Advertisement

ويُعد هذا القتيل الأول الذي يتم الإعلان عنه رسميًا منذ بدء الاحتجاجات في إيران، والتي انطلقت يوم الأحد الماضي في العاصمة طهران، قبل أن تتسع رقعتها لتشمل مدنًا أخرى، مع انضمام طلاب جامعيين إلى التحركات الاحتجاجية، في ظل تزايد الغضب الشعبي من الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

هجوم على مبنى حكومي في جنوب إيران

وفي تطور أمني آخر، أفادت وكالة “ميزان” للأنباء بتعرض مبنى حكومي لهجوم في إقليم فارس جنوب إيران. ونقلت الوكالة عن رئيس السلطة القضائية في الإقليم قوله إن البوابة الرئيسية لمبنى محافظ المدينة تعرضت لأضرار نتيجة هجوم نفذه عدد من الأفراد، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادث أو ما إذا كان مرتبطًا بشكل مباشر بالاحتجاجات.

وأكدت السلطات القضائية الإيرانية عزمها التعامل بحزم مع أي محاولات تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد. كما أعلن مكتب حاكم إقليم فارس اعتقال أربعة أشخاص على خلفية الهجوم على المبنى الحكومي، نافيًا في الوقت ذاته ما تردد من شائعات حول سقوط قتلى جراء الحادث.

احتجاجات الجامعات واعتقالات الطلاب

في اليوم الرابع للاحتجاجات في إيران، شهدت معظم الجامعات في طهران تجمعات طلابية، وسط تقارير عن اعتقال عدد من الطلاب. وذكرت وكالة “ميزان”، المرتبطة بالسلطة القضائية، نقلًا عن مصادر أمنية، أن ما لا يقل عن سبعة أشخاص جرى اعتقالهم، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وبحسب وكالة “إرنا” الرسمية، امتدت الاحتجاجات الطلابية إلى ما لا يقل عن عشر جامعات في طهران وعدة مدن أخرى، بعد أن بدأت المظاهرات في أكبر أسواق الهواتف المحمولة في العاصمة، قبل أن تنتقل إلى الحرم الجامعي.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الإيرانية إغلاق المدارس والمصارف والمؤسسات العامة في معظم أنحاء البلاد، مبررة القرار بموجة البرد القارس وضرورة ترشيد استهلاك الطاقة. كما أعلنت جامعات في طهران أن الدراسة ستُقدَّم عبر الإنترنت طوال الأسبوع المقبل، وفق ما أوردته وكالة “إرنا”.

تواصل الاحتجاجات في إيران

وتُعد الاحتجاجات الحالية على غلاء المعيشة أقل اتساعًا مقارنة بالموجة الواسعة من الاحتجاجات التي شهدتها إيران أواخر عام 2022، عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها. كما سبق أن شهدت البلاد احتجاجات كبيرة عام 2019، بعد الإعلان عن زيادة حادة في أسعار البنزين، حيث امتدت المظاهرات آنذاك إلى نحو مئة مدينة وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى.

وتواصل الاحتجاجات في إيران تصعيدها في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة، مع تسجيل أول قتيل منذ اندلاع المظاهرات واتساع رقعتها لتشمل الجامعات ومناطق متعددة من البلاد. وبين تشديد السلطات على حفظ الأمن وتزايد الغضب الشعبي، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى