الاتحاد الأوروبي يرفض إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

هرمز نيوز: وكالات
رفض وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز في ظل التصعيد المتزايد المرتبط بالنزاع مع إيران، مؤكدين عدم رغبتهم في توسيع المشاركة العسكرية في المنطقة.
وجاء هذا القرار خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث ناقش المسؤولون التطورات الأمنية في الخليج وتأثيرها على حركة الملاحة الدولية.
تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي
أوضحت المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن دول الاتحاد لا ترى ضرورة لإرسال سفن عسكرية إلى مضيق هرمز في الوقت الحالي.
وقالت كالاس خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إن الدول الأوروبية ترى أن هذا الصراع لا يخصها بشكل مباشر، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يكن طرفًا في اندلاع النزاع.
كما أكدت أن الاتحاد يمتلك بالفعل مهمة بحرية تُعرف باسم بعثة “Aspides” تعمل في البحر الأحمر لحماية الملاحة، لكنها شددت على أن الوزراء الأوروبيين لم يبدوا أي رغبة في توسيع نطاق هذه المهمة لتشمل مناطق أخرى.
دعوة ترامب لحماية الملاحة في مضيق هرمز
في المقابل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا الدول التي تعتمد على مرور إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى المشاركة في تأمين الممر البحري.
واقترح ترامب إرسال سفن حربية لمرافقة السفن التجارية التي تمر عبر المضيق، بهدف ضمان أمن الملاحة في واحدة من أهم الممرات البحرية في العالم.
كما حذر أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) من احتمال مواجهة عواقب سلبية إذا لم يقدموا دعماً للولايات المتحدة في حماية حركة النقل البحري في المنطقة.
تهديدات إيران للسفن في مضيق هرمز
يأتي هذا الجدل الدولي في وقت صعدت فيه إيران من لهجتها تجاه حركة الملاحة في مضيق هرمز.
فقد حذرت طهران من أنها قد تستهدف أي سفينة مرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل أو الدول الداعمة لعملياتهما العسكرية ضد إيران في حال استمرار التصعيد العسكري.
وتزيد هذه التهديدات من المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة في المضيق، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
أهمية مضيق هرمز في تجارة النفط العالمية
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 25% من صادرات النفط العالمية تعبر هذا المضيق يوميًا، ما يجعله نقطة محورية في سوق الطاقة الدولي.
ولهذا السبب، فإن أي توترات أمنية في مضيق هرمز قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق النفط العالمية وحركة التجارة الدولية.



