أخبار عالمية

الاتحاد الأوروبي في مواجهة محتملة مع ترامب بسبب جرينلاند

هرمز نيوز: وكالات

Advertisement

عادت جرينلاند لتتصدر المشهد السياسي الدولي مجددًا، بعد تقارير كشفت عن تصاعد القلق الأوروبي من إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة. ووفقًا لما أورده موقع بوليتيكو، نقلًا عن دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى، فإن الاتحاد الأوروبي بات يستعد لمواجهة مباشرة مع ترامب بسبب تصريحاته المتكررة حول جرينلاند.

لماذا يصر ترامب على جرينلاند؟

تكمن أهمية جرينلاند في موقعها الجغرافي الاستراتيجي وثرواتها الطبيعية غير المستغلة، إضافة إلى دورها العسكري المحتمل في ظل التنافس العالمي في القطب الشمالي. وكان ترامب قد صرّح في أكثر من مناسبة بأن جرينلاند يجب أن تصبح جزءًا من الولايات المتحدة، معتبرًا أن السيطرة عليها تمثل أولوية للأمن القومي الأمريكي.

Advertisement

الاتحاد الأوروبي يغير موقفه

بحسب بوليتيكو، اعترفت حكومات أوروبية بأنّها قللت سابقًا من خطورة تهديدات ترامب بشأن جرينلاند، إلا أن النبرة الأمريكية المتصاعدة دفعت بروكسل إلى إعادة تقييم الموقف. وأشار الدبلوماسي الأوروبي إلى أن الاتحاد لم يعد يتعامل مع هذه التصريحات بوصفها مجرد مناورة سياسية، بل كتهديد حقيقي للسيادة الأوروبية.

وقال الدبلوماسي الأوروبي:

“يجب أن نكون مستعدين لمواجهة مباشرة مع ترامب… إنه عدواني، ونحن بحاجة إلى أن نكون في حالة تأهب قصوى”.

ويعكس هذا التصريح حجم القلق داخل الأوساط الدبلوماسية الأوروبية من أن تتحول قضية جرينلاند إلى أزمة سياسية كبرى، قد تؤثر على العلاقات عبر الأطلسي.

موقف الدنمارك وجرينلاند الرسمي

في بيان مشترك، شددت رئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن ورئيس وزراء جرينلاند ينس-فريدريك نيلسن على أن جرينلاند ليست للبيع ولن تكون كذلك. كما أكدا على ضرورة احترام وحدة الأراضي والسيادة المشتركة، محذرين الولايات المتحدة من أي محاولات للاستيلاء على الجزيرة.

وكان رئيس وزراء غرينلاند السابق موتي إيغيدي قد صرّح في وقت سابق بأن الجزيرة “غير معروضة للبيع ولن تُباع أبدًا”، في رسالة مباشرة لواشنطن.

الأهمية الاستراتيجية لجزيرة جرينلاند

تُعد جرينلاند أكبر جزيرة في العالم، وتمتلك موقعًا بالغ الحساسية في منطقة القطب الشمالي، حيث تتقاطع المصالح الأمريكية والروسية والصينية. كما تحتوي على موارد طبيعية هائلة من المعادن النادرة، ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا للقوى الكبرى.

وكانت الجزيرة مستعمرة دنماركية حتى عام 1953، ولا تزال جزءًا من المملكة الدنماركية، لكنها حصلت على الحكم الذاتي عام 2009، ما يمنحها صلاحيات واسعة في إدارة شؤونها الداخلية.

ويرى محللون أن استمرار الخطاب الأمريكي بشأن جرينلاند قد يدفع الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ مواقف أكثر حدة، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية. وبينما لم تصل الأمور إلى صدام مباشر بعد، إلا أن المؤشرات الحالية توحي بأن جرينلاند قد تصبح شرارة أزمة سياسية دولية جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى