اكتمال بناء سد النهضة بتمويل وطني.. أبي أحمد يرد على تصريحات ترامب

هرمز نيوز: وكالات
أكد رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أن مشروع سد النهضة اكتمل بناؤه اعتمادًا على تمويل وطني خالص، من خلال مساهمات المواطنين في الداخل والخارج، دون اللجوء إلى قروض أو مساعدات خارجية.
وجاءت تصريحات أبي أحمد خلال كلمة ألقاها أمام مجلس نواب الشعب، حيث وصف السد بأنه إنجاز وطني يعكس وحدة الإثيوبيين وإصرارهم على تنفيذ مشروع استراتيجي ضخم في قطاع الطاقة.
سد النهضة مشروع سيادي
أوضح رئيس الوزراء أن القدرة على إنجاز مشروع بهذا الحجم دون دعم مالي خارجي تُظهر أن بلاده تمتلك الإمكانات لتنفيذ مشاريع كبرى أخرى مستقبلاً، مشيرًا إلى أن سد النهضة يمثل حجر أساس في خطط التنمية الاقتصادية وتوسيع إنتاج الطاقة الكهرومائية.
ويُعد السد أكبر مشروع كهرومائي في إفريقيا، ويهدف إلى تعزيز قدرات إثيوبيا في توليد الكهرباء وتصدير الطاقة إلى دول الجوار.
مشروعات جديدة
واستعرض أبي أحمد مشروعات أخرى قيد التنفيذ، من بينها مشروع “كويشا” للطاقة الكهرومائية، الذي يُتوقع أن يكون من بين أكبر السدود في القارة، إضافة إلى مشروع مطار “ببشوفتو” الدولي، الذي تسعى الحكومة إلى تطويره ليصبح مركزًا إقليميًا رئيسيًا للطيران.
تصريحات ترامب
تزامن الإعلان الإثيوبي مع تجدد الجدل بشأن تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها إن الولايات المتحدة ساهمت بشكل غير مباشر في تمويل سد النهضة عبر المساعدات التنموية المقدمة لإثيوبيا.
وذكر ترامب في أكثر من مناسبة أن تدفقات الدعم الأمريكي السابقة ربما استخدمت لدعم المشروع، معربًا عن استيائه مما اعتبره تأثيرًا سلبيًا على حصة مصر من مياه النيل.
رؤية متباينة حول التمويل
في حين تؤكد الحكومة الإثيوبية أن المشروع اعتمد بالكامل على الموارد الوطنية، يرى ترامب أن جزءًا من المساعدات الأمريكية السابقة كان له دور غير مباشر في تمويل السد، ما يعكس تباينًا واضحًا في الروايات حول مصادر التمويل.
كما أشار الرئيس الأمريكي إلى أنه يسعى لإيجاد حل لأزمة السد بين مصر وإثيوبيا، في ظل استمرار الخلافات بشأن قواعد الملء والتشغيل وتأثير المشروع على تدفق المياه.
الخلافات الإقليمية
يبقى سد النهضة مشروعًا محوريًا في استراتيجية إثيوبيا التنموية، لكنه في الوقت نفسه أحد أبرز الملفات الخلافية في حوض النيل، حيث تتابع مصر والسودان تطوراته عن كثب بسبب مخاوف تتعلق بالأمن المائي.
تصريحات أبي أحمد الأخيرة تعكس تمسك أديس أبابا بروايتها بشأن تمويل السد، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية مستمرة لمحاولة التوصل إلى تفاهمات حول مستقبل تشغيله.



