أخبار عالمية

إيران وترامب.. تصعيد سياسي وتحذيرات عسكرية وسط اضطرابات داخلية

هرمز نيوز: وكالات

Advertisement

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأوضاع داخل إيران بأنها «تدافع بشري»، في إشارة إلى الاحتجاجات العنيفة التي اندلعت نهاية ديسمبر، مستخدمًا تشبيهًا أثار جدلًا واسعًا على الساحة الدولية.

وفي تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة من واشنطن، قال ترامب إن ما تشهده إيران «تدافع جماعي غير مسبوق»، مضيفًا:

Advertisement

«نحن عادةً نتحدث عن تدافع الماشية، لكن ما يحدث الآن هو تدافع بشري، ومعه تُفقد الكثير من الأرواح».

وأشار ترامب إلى أن أعدادًا ضخمة من المتظاهرين خرجوا إلى الشوارع، ما تسبب في حالة من الفوضى والاضطرابات في عدد من المدن الإيرانية.

وخلال حديثه عن سياسته الخارجية، ربط ترامب بين الوضع في إيران وما وصفه بإنجازاته العسكرية، مؤكدًا أن «السلام يتم من خلال القوة»، مستشهدًا بعدة عمليات أبرزها: اغتيال قاسم سليماني وعملية المطرقة.

يُذكر أن الولايات المتحدة نفذت عملية اغتيال قاسم سليماني في 3 يناير 2020، عندما استهدفت موكبه قرب مطار بغداد الدولي بعد وصوله من دمشق، وذلك خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب.

أما «عملية المطرقة»، فيقصد بها القصف الأمريكي الذي نُفذ في 22 يونيو 2025، خلال حرب الـ12 يومًا بين إيران وإسرائيل، واستهدف منشآت نووية في فوردو ونطنز وأصفهان.

أسباب اندلاع الاحتجاجات في إيران

اندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر 2025، على خلفية الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني، وما ترتب عليه من ارتفاع كبير في الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية.

ومع تطور الأحداث، تحولت التظاهرات في عدة مدن إلى مواجهات مباشرة مع قوات الأمن، ورفعت شعارات سياسية معارضة للنظام، وسط أنباء عن سقوط ضحايا من الجانبين.

خامنئي يهاجم ترامب ويتهمه بالتحريض

من جانبه، شن المرشد الإيراني علي خامنئي هجومًا حادًا على الرئيس الأمريكي، متهمًا «مثيري الشغب» بمحاولة إرضاء ترامب عبر تخريب الممتلكات العامة.

وقال خامنئي في خطاب متلفز:

«يد أمريكا ملطخة بدم آلاف الإيرانيين، وترامب اعترف بنفسه بإصداره أوامر القتل، ثم يدّعي أنه يقف مع الشعب الإيراني».

وأكد أن إيران «لن تتسامح مع العملاء والمرتزقة»، داعيًا الشعب إلى توحيد الصفوف، ومشددًا على أن الجمهورية الإسلامية «لن تتراجع قيد أنملة عن مبادئها».

رضا بهلوي يشكر ترامب ويدعو لتدخل دولي

في المقابل، وجّه ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، رسالة عبر منصة «إكس»، عقب خروج مظاهرات وانقطاع الإنترنت والاتصالات.

وقال بهلوي:

«طالب ملايين الإيرانيين بحريتهم، ورد النظام بقطع الإنترنت وخطوط الهاتف، وربما التشويش على الأقمار الصناعية».

وأعرب عن شكره لترامب، داعيًا القادة الأوروبيين إلى «كسر صمتهم» وتسخير الموارد التقنية والدبلوماسية لدعم الشعب الإيراني.

تدوينة رضا بهلوي

تهديدات ترامب بضربة عسكرية

دفعت التطورات الأخيرة ترامب إلى تكرار تهديده بمهاجمة إيران، محذرًا من أن قتل المتظاهرين سيقابل برد قوي، قائلًا:

«إذا بدأوا بقتل الناس كما يفعلون عادةً، فسوف نضربهم بقوة شديدة».

موقف الإعلام الإيراني

أفادت وكالة «فارس» الإيرانية شبه الرسمية بأن مسيرات «محدودة» شهدتها العاصمة طهران، مؤكدة أن أعداد المشاركين كانت أقل بكثير مقارنة بموجات احتجاج سابقة.

ووصفت الوكالة معظم المشاركين بأنهم «شباب لم يعيشوا فترة حكم الشاه».

وفي تطور لافت، أعلنت مجموعة القرصنة «حنظلة» نشر صور قالت إنها تعود لأحد كبار ضباط جهاز الموساد، متهمة إياه بالتورط في دعم «مثيري الشغب» داخل إيران، ومؤكدة اختراق هاتفه ووضع شبكات مرتبطة به تحت المراقبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى