إدارة ترامب تبحث عن مخرج من الحرب الأمريكية ضد إيران

هرمز نيوز: وكالات
كشفت تقارير صحفية أن الحرب الأمريكية ضد إيران قد تواجه تحولات في موقف الإدارة الأمريكية، حيث ينصح بعض مستشاري الرئيس دونالد ترامب بالبحث عن مخرج من الصراع العسكري لتجنب تراجع الدعم الشعبي داخل الولايات المتحدة.
وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت عن مصادر مطلعة، فإن النقاشات داخل الدائرة المقربة من ترامب بدأت تركز على كيفية إنهاء العملية العسكرية بطريقة يمكن تقديمها للرأي العام باعتبارها نجاحًا عسكريًا.
مفاجأة داخل الإدارة الأمريكية
أفادت المصادر بأن الرئيس الأمريكي فوجئ برفض إيران الاستسلام أو التراجع رغم الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع داخل البلاد.
هذا الموقف الإيراني، بحسب التقرير، دفع بعض مستشاري ترامب إلى التفكير في ضرورة إعداد خطة للخروج من الحرب الأمريكية ضد إيران دون الدخول في مواجهة طويلة قد تكون مكلفة سياسيًا واقتصاديًا.
ويرى هؤلاء المستشارون أن أفضل سيناريو يتمثل في إنهاء العمليات العسكرية بعد الإعلان عن تحقيق الأهداف المعلنة للعملية.
مخاوف من تراجع الدعم الشعبي
أشارت صحيفة وول ستريت إلى أن مستوى الدعم الشعبي للعملية العسكرية ضد إيران كان محدودًا منذ البداية.
وتخشى بعض الدوائر داخل الإدارة الأمريكية من أن يتحول هذا الدعم المحدود إلى معارضة واسعة إذا تحولت الحرب الأمريكية ضد إيران إلى صراع طويل الأمد، خاصة مع احتمالات ارتفاع الخسائر البشرية والتكاليف الاقتصادية.
ويرى محللون سياسيون أن الرأي العام الأمريكي غالبًا ما يدعم العمليات العسكرية السريعة، لكنه يصبح أكثر انتقادًا عندما تستمر الحروب لفترات طويلة دون نتائج واضحة.
تحذيرات اقتصادية من ارتفاع الأسعار
من بين أبرز المخاوف المرتبطة باستمرار الحرب الأمريكية ضد إيران تأثيرها المحتمل على الاقتصاد الأمريكي، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة.
وفي هذا السياق، قال ستيفن مور، وهو مستشار اقتصادي غير رسمي للرئيس ترامب، إن ارتفاع أسعار النفط والغاز يؤدي عادة إلى ارتفاع أسعار معظم السلع والخدمات الأخرى.
وأضاف أن مشكلة القدرة الشرائية كانت قائمة بالفعل لدى الكثير من الأمريكيين، وأن أي زيادات جديدة في أسعار الطاقة قد تؤدي إلى ضغوط اقتصادية أكبر على المواطنين.
تصريحات ترامب حول نهاية العملية العسكرية
رغم هذه المخاوف، أشار الرئيس دونالد ترامب في تصريحات للصحفيين إلى اعتقاده بأن العمليات العسكرية ضد إيران قد تنتهي قريبًا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية في المنطقة، وسط تبادل الضربات بين الأطراف المتصارعة.
بداية التصعيد العسكري في المنطقة
بدأت الحرب الأمريكية ضد إيران بشكل مباشر عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على أهداف داخل إيران يوم السبت 28 فبراير.
وشاركت في العملية أيضًا إسرائيل، حيث استهدفت الضربات مواقع عسكرية وبنى تحتية داخل الأراضي الإيرانية.
في المقابل، ردت إيران بسلسلة من الضربات الانتقامية استهدفت مواقع داخل إسرائيل، إضافة إلى مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
مبررات واشنطن وتل أبيب للعملية العسكرية
بررت الولايات المتحدة وإسرائيل بدء الحرب الأمريكية ضد إيران بأنها ضربة استباقية تهدف إلى منع تهديدات محتملة.
وذكرت الحكومتان أن العملية جاءت بسبب ما وصفته بوجود مخاطر مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، معتبرتين أن الضربات العسكرية تهدف إلى منع طهران من تطوير قدرات قد تشكل تهديدًا للأمن الإقليمي.
لكن هذه المبررات قوبلت بانتقادات من بعض الأطراف الدولية التي حذرت من أن العمل العسكري قد يؤدي إلى تصعيد خطير في الشرق الأوسط.



