أحكام غير مسبوقة في بيرو: سجن رئيسين سابقين خلال 48 ساعة

هرمز نيوز : وكالات
في تطور قضائي غير مسبوق، أصدرت محكمة بيرو العليا خلال يومين متتاليين أحكامًا بالسجن بحق رئيسين سابقين، في مؤشر جديد على عمق الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
فقضت المحكمة العليا بسجن الرئيس السابق بيدرو كاستيلو لأكثر من 11 عامًا، بعد إدانته بمحاولة حل الكونغرس وتولي صلاحيات استثنائية عام 2022. وجاء القرار بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد، خلال جلسة عُقدت في سجن بارباديلو بالعاصمة ليما.
ويأتي هذا الحكم بعد أقل من 24 ساعة على إدانة الرئيس الأسبق مارتن فيزكارا والحكم عليه بالسجن أربع سنوات بتهمة تلقي رشى مقابل منح عقود أشغال عامة، إلى جانب منعه من شغل أي منصب عام لمدة تسع سنوات.
وبحسب المحكمة، فإن كاستيلو تجاوز صلاحياته الدستورية عندما أعلن عبر التلفزيون حل البرلمان والحكم بالمراسيم، وهو الإعلان الذي فجّر موجة احتجاجات دامية أوقعت نحو 50 قتيلًا في أنحاء البلاد. ورغم مطالبة الادعاء بسجنه 34 عامًا بتهمة التمرد، أدانته المحكمة بتهمة التآمر بعقوبة أخف.
وأصرّ كاستيلو طوال جلسات المحاكمة على براءته، معتبرًا أن ما جاء في خطابه لا يتجاوز كونه تعبيرًا سياسيًا عن احتجاج شعبي، كما نفى محاولته طلب اللجوء إلى المكسيك عقب إلقاء الخطاب.
وسيجري احتساب فترة الحبس الاحتياطي التي قضاها منذ ديسمبر 2022 ضمن مدة العقوبة، فيما صدرت أحكام متفاوتة بحق عدد من كبار المسؤولين السابقين في حكومته.
وتُضاف هذه الإدانات إلى سجل طويل من الملاحقات القضائية التي طالت معظم رؤساء بيرو منذ مطلع الألفية، في بلد تعاقب على حكمه سبعة رؤساء خلال سبع سنوات، وواجه أغلبهم تهمًا بالفساد أو إساءة استخدام السلطة.



