لقجع: عشرية إنفانتينو أعادت رسم ملامح الكرة العالمية

الرباط : هرمز نيوز
اعتبر فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن كرة القدم العالمية تمر بمرحلة تحول تاريخي منذ تولي جياني إنفانتينو رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، مؤكداً أن السنوات العشر الماضية حملت تغييرات عميقة أعادت صياغة بنية اللعبة وإدارتها على المستوى الدولي.
وجاءت تصريحات لقجع عبر رسالة مصوّرة نشرها الحساب الرسمي للمنتخب المغربي، بمناسبة مرور عقد كامل على انتخاب إنفانتينو رئيساً للهيئة الكروية العالمية في 26 فبراير 2016، حيث وصف المرحلة بأنها “ثورة هادئة” أعادت ترتيب البيت الداخلي للفيفا وأرست دعائم مرحلة أكثر استقراراً ونمواً.
إصلاحات إدارية ومالية غيرت المعادلة
وأشار لقجع إلى أن التحول لم يكن شكلياً، بل مسّ جوهر الحكامة داخل الفيفا، من خلال مراجعة شاملة للأنظمة الإدارية والمالية، وتكريس معايير شفافية ساهمت في تعزيز الموارد المالية للاتحاد الدولي بشكل ملحوظ.
وأوضح أن هذا الارتفاع في المداخيل مكّن الفيفا من مضاعفة، بل وتثليث، مخصصات برامج التنمية الموجهة للاتحادات القارية والوطنية، ما انعكس مباشرة على تطوير البنيات التحتية وبرامج التكوين والتأطير عبر مختلف القارات.
تحديث المسابقات وتوسيع قاعدة المشاركة
وعلى المستوى الرياضي، لفت رئيس الجامعة المغربية إلى أن إصلاحات إنفانتينو امتدت إلى منظومة المسابقات، وفي مقدمتها توسيع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم للرجال، إلى جانب تحديث بطولات الفئات السنية وكرة القدم النسوية، في خطوة عززت مبدأ شمولية اللعبة ومنحت فرصاً أوسع لتمثيل مختلف الدول.
وأكد لقجع أن هذه السياسة رسخت منطق “عولمة كرة القدم”، ووسعت دائرة الاستفادة، خاصة للقارة الإفريقية التي أصبحت حاضرة بقوة في المشهد الكروي الدولي.
مونديال 2030… تتويج لمسار التطوير
واعتبر لقجع أن من أبرز ثمار هذا التحول منح شرف تنظيم نهائيات كأس العالم 2030 لملف مشترك يضم المغرب وإسبانيا والبرتغال، في نسخة تاريخية تحتفي بمئوية البطولة، وتجمع بين قارتين وثلاث دول في تنظيم مشترك غير مسبوق.
كما أبرز أهمية احتضان الرباط لمقر الفيفا الخاص بإفريقيا، معتبراً أن هذه الخطوة الاستراتيجية تمثل دعامة إضافية لمسار التنمية والتكوين، وتمنح الاتحادات الإفريقية منصة مباشرة للاستفادة من برامج التطوير والدعم التقني.
استفادة شاملة للاتحادات
وشدد لقجع في ختام كلمته على أن الاتحادات الوطنية، سواء في إفريقيا أو باقي القارات، جنت ثمار هذه السياسة الإصلاحية، عبر تسريع وتيرة تطوير البنيات الرياضية ورفع جودة التأطير، ما أسهم في تعزيز تنافسية اللعبة عالمياً.



