هيرفي رينارد يهاجم براهيم دياز بعد ركلة بانينكا الحاسمة في نهائي أمم إفريقيا

هرمز نيوز: رياضة
شهد نهائي كأس أمم إفريقيا واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في تاريخ البطولة، بعدما أهدر اللاعب براهيم دياز ركلة جزاء حاسمة لمنتخب المغرب أمام منتخب السنغال، خلال المباراة النهائية التي حُسمت بهدف دون رد لصالح “أسود التيرانغا”.
الركلة التي نفذها دياز على طريقة بانينكا الشهيرة لم تكن مجرد فرصة ضائعة، بل تحولت إلى محور انتقادات واسعة، خاصة مع حساسية التوقيت وقيمة المباراة، التي كانت تمثل حلمًا مغربيًا طال انتظاره منذ نصف قرن.
رينارد ينتقد تصرف دياز
خرج المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني الحالي لمنتخب السعودية، والسابق لمنتخب المغرب، بتصريحات نارية انتقد فيها تصرف دياز بشدة.
وفي حديثه لصحيفة لو باريزيان، قال رينارد إن إهدار ركلة جزاء أمر وارد في كرة القدم، لكنه شدد على أن طريقة التنفيذ في مثل هذه المباريات لا يمكن التساهل معها.
وأوضح رينارد موقفه قائلًا إن تنفيذ ركلة جزاء على طريقة بانينكا في نهائي بطولة قارية، وبعد انتظار دام 50 عامًا للتتويج، يُعد عدم احترام لبلد كامل ولشعب بأكمله.
وأكد المدرب الفرنسي أنه في مثل هذه المواقف يكون حاسمًا، ولا يقبل المجازفة أو الاستعراض، لأن البطولات الكبرى لا تُحسم بالثقة الزائدة، بل بالانضباط والتركيز الكامل.
مقارنة بحادثة عبد الله الحمدان
استعاد رينارد خلال حديثه تجربة سابقة عاشها بنفسه، عندما كان مدربًا لمنتخب السعودية خلال بطولة كأس العرب.
وأشار إلى واقعة إهدار عبد الله الحمدان ركلة جزاء بطريقة بانينكا أمام المغرب، واصفًا التنفيذ حينها بـ“الكارثي”.
وأكد أنه تعامل مع الموقف بحزم شديد، وطلب من اللاعب مرافقته إلى المؤتمر الصحفي للاعتذار علنًا للجماهير، معتبرًا أن المسؤولية لا تنتهي عند الملعب.
رد فعل براهيم دياز واعتذاره الرسمي
بعد نهاية المباراة وخسارة اللقب، بادر براهيم دياز بتقديم اعتذار رسمي لجماهير منتخب بلاده، عبر حسابه على إنستاجرام.
وجاء اعتذار دياز بصيغة إنسانية مؤثرة، عبّر فيها عن ألمه النفسي العميق، وتحمله الكامل لمسؤولية الإخفاق في لحظة حاسمة من تاريخ المنتخب.
كتب دياز في رسالته: “روحي تؤلمني. لقد حلمت بهذا اللقب بفضل كل الحب الذي قدمتموه لي… لقد فشلت بالأمس، وأتحمل المسؤولية كاملة، وأعتذر من صميم قلبي”
وأضاف أن الجرح لن يلتئم بسهولة، لكنه سيحاول النهوض من جديد، ليس من أجله فقط، بل من أجل كل من آمن به وعانى معه.
وأكد اللاعب أنه سيواصل العمل والاجتهاد حتى يتمكن يومًا ما من رد هذا الحب، وأن يكون مصدر فخر للشعب المغربي.
تتويج السنغال باللقب الثاني
في المقابل، نجح منتخب السنغال في حسم اللقاء لصالحه، والتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا للمرة الثانية في تاريخه.
وأكد المنتخب السنغالي مكانته كأحد أقوى منتخبات القارة، مستفيدًا من الانضباط التكتيكي والخبرة في إدارة المباريات الكبرى.
وتكشف هذه المباراة كيف يمكن لتفصيلة صغيرة، مثل طريقة تنفيذ ركلة جزاء، أن تصنع الفارق بين المجد والانكسار.
وبين انتقادات هيرفي رينارد الصارمة، واعتذار براهيم دياز المؤلم، يبقى نهائي أمم إفريقيا شاهدًا على قسوة كرة القدم، التي لا تعترف إلا بالنتائج، مهما كانت النوايا صادقة.



