الملك يغادر أنفيلد .. محمد صلاح يحدد موعد الرحيل عن ليفربول

هرمز نيوز : رياضة
في لحظة تحمل الكثير من الرمزية، أسدل النجم المصري محمد صلاح الستار على واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ ليفربول، معلنًا أن موسم 2025/2026 سيكون محطته الأخيرة بقميص “الريدز”.
وجاء الإعلان عبر رسالة مصوّرة نشرها صلاح على حسابه الرسمي في فيسبوك، تحدث فيها بنبرة امتنان وفخر، مؤكدًا أن رحلته مع النادي الإنجليزي تقترب من نهايتها بعد سنوات حافلة بالإنجازات واللحظات الخالدة.

وأشار قائد هجوم ليفربول إلى عزمه إنهاء موسمه الأخير بأفضل صورة ممكنة، سعيًا لإضافة مزيد من الألقاب إلى خزائنه، وترك بصمة أخيرة تليق بتاريخ طويل من التألق داخل “أنفيلد”.
قرار الرحيل لم يأتِ من فراغ، إذ سبقه موسم شهد توترًا ملحوظًا في العلاقة بين اللاعب وإدارة النادي، في ظل تعثر مفاوضات تجديد العقد، رغم أن عقده الحالي يمتد حتى صيف 2027. وتزايدت التكهنات مع دخول أندية من الدوري السعودي والدوري الأمريكي على خط المفاوضات، بعروض مغرية لاستقطاب النجم المصري.
ومنذ انضمامه إلى ليفربول صيف 2017 قادمًا من روما، مقابل 42 مليون يورو، أعاد صلاح تعريف دور الجناح الهجومي، ليصبح أحد أبرز أساطير النادي عبر التاريخ.
وخلال مسيرته، لعب دورًا محوريًا في تتويج الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا 2019، ثم قيادة ليفربول لاستعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2020 بعد غياب دام ثلاثة عقود، إلى جانب التتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة، وكأس العالم للأندية.
وعلى الصعيد الفردي، حفر صلاح اسمه بحروف من ذهب، متجاوزًا حاجز 250 هدفًا بقميص ليفربول، ليحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، كما توج بالحذاء الذهبي في الدوري الإنجليزي ثلاث مرات، ونال جائزة أفضل لاعب مرتين.
وعلى المستوى الدولي، ظل صلاح رمزًا للكرة المصرية، حيث قاد منتخب مصر إلى نهائي كأس أمم أفريقيا مرتين، مؤكّدًا مكانته كأحد أبرز نجوم اللعبة في العالم.
ورغم تمديد عقده في أبريل 2025، فإن تباين الرؤى حول دوره الفني تحت قيادة المدرب أرني سلوت، إلى جانب الخلافات المالية، عجّلت بحسم القرار، ليصبح صيف 2026 موعدًا لنهاية فصل استثنائي في تاريخ ليفربول.
ومع اقتراب الرحيل، تتجه الأنظار نحو وجهة “الملك المصري” القادمة، وسط ترجيحات قوية بانتقاله إلى الدوري السعودي أو خوض تجربة جديدة في الدوري الأمريكي، حيث تنتظره عروض ضخمة قد تفتح أمامه فصلًا جديدًا في مسيرته.



