فضيحة رقمية تهز بريطانيا.. صور مزيفة على منصة اكس تشعل غضب الحكومة

هرمز نيوز: وكالات
أثارت الصور المزيفة على منصة اكس (تويتر سابقًا) موجة واسعة من الغضب والقلق في المملكة المتحدة، بعد تداول آلاف الصور المزيفة ذات الطابع الحميمي عبر الإنترنت، ما دفع وزيرة التكنولوجيا البريطانية ليز كيندال إلى المطالبة بتحرك عاجل وحاسم ضد المنصة.
وأكدت كيندال أن استمرار انتشار هذا النوع من المحتوى يمثل انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية، خاصة مع استهداف النساء والفتيات بشكل غير متناسب، مشددة على أن الحكومة البريطانية لن تتسامح مع هذه الانتهاكات الرقمية.
وقالت ليز كيندال إن منصة “اكس” مطالبة بـ التعامل الفوري مع أزمة الصور المزيفة، مؤكدة دعمها الكامل لـ الهيئة التنظيمية المستقلة للاتصالات في المملكة المتحدة لاتخاذ أي إجراءات تنفيذية تراها ضرورية.
وأضافت أن انتشار هذه الصور المهينة والمسيئة لا يمكن قبوله تحت أي ظرف، مؤكدة أن حماية النساء والفتيات والأطفال تمثل أولوية قصوى للحكومة البريطانية.
قانون سلامة الإنترنت
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن قانون سلامة الإنترنت البريطاني، الذي يهدف إلى الحد من أضرار الإنترنت وحماية الأطفال، بحاجة إلى تشديد عاجل.
ويأتي ذلك رغم ضغوط سياسية تطالب بتخفيف القيود المفروضة على شركات التكنولوجيا، وهو ما أثار مخاوف من تقويض قدرة القانون على مواجهة الانتهاكات الرقمية.
وانتقد خبراء ما وصفوه بـ”تراشق المسؤولية” بين منصات التواصل الاجتماعي والجهات التنظيمية، حيث يتم تبادل اللوم عند ظهور الأزمات دون تدخل حاسم.
ووصف أحد المختصين رد فعل الحكومة بأنه بطيئًا بشكل مقلق، محذرًا من أن التأخير في التعامل مع الصور المزيفة على منصة X قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار النفسية والاجتماعية.
شهادات صادمة من ضحايا الانتهاكات الرقمية
وصفت “جيسالين كين”، وهي إحدى الناجيات من الاعتداء الجنسي على الأطفال، رد فعل الحكومة بأنه ضعيف.
وقالت إن روبوت الدردشة “Grok” كان لا يزال يستجيب لطلبات تعديل صور لها وهي في سن الطفولة لإظهارها بملابس ذات طابع حميمي.
وأشارت إلى أن أدوات ذكاء اصطناعي أخرى رفضت طلبات مشابهة، ما يطرح تساؤلات خطيرة حول معايير الأمان داخل بعض المنصات الرقمية.
تحرك الهيئة التنظيمية المستقلة للاتصالات
أعلنت الهيئة التنظيمية المستقلة للاتصالات في المملكة المتحدة أنها على دراية بالمخاوف الجدية المثارة بشأن قيام أدوات مرتبطة بمنصة “X” بإنشاء صور مزيفة ذات طابع جنسي، بما في ذلك صور للأطفال.
وأكدت الهيئة أنها تواصلت مع شركتي “X” و”xAI” لفهم الخطوات المتخذة للامتثال للواجبات القانونية، وأنها ستقيّم فتح تحقيق رسمي بناءً على ردود الشركتين.
وتمتلك الهيئة التنظيمية المستقلة للاتصالات في المملكة المتحدة صلاحيات لفرض غرامات تصل إلى 18 مليون جنيه إسترليني أو 10% من الإيرادات العالمية السنوية للمنصات المخالفة.
وسبق أن فُرضت غرامات على مواقع أخرى لفشلها في الالتزام بقواعد حماية المستخدمين والتحقق من العمر.
ووسط تصاعد الأزمة، تتزايد الدعوات لحظر أدوات “التعرية” التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحويل صور أشخاص حقيقيين إلى صور عارية مزيفة دون موافقتهم، خاصة مع تأثيرها المباشر على الأطفال والنساء.



