فريق جامعة التقنية والعلوم التطبيقية يحصد جائزة أفضل برمجة ابتكارية
في مسابقة RoboroarZ الدولية

مسقط : هرمز نيوز
حقّق فريق جامعة التقنية والعلوم التطبيقية إنجازًا دوليًا لافتًا بفوزه بجائزة أفضل برمجة ابتكارية في مسابقة الروبوتات العالمية RoboroarZ التي أُقيمت في سنغافورة، بمشاركة 52 فريقًا يمثلون سبع دول آسيوية، في منافسة شهدت مستويات عالية من التحدي والإبداع التقني.
وجاء تتويج الفريق تقديرًا لما قدّمه من حلول برمجية مبتكرة واستراتيجيات تشغيل متقدمة، حيث وصفت لجنة التحكيم الجائزة بأنها تكريم لـ«الإبداع الاستثنائي والأصالة والقدرة على حل المشكلات، إلى جانب جودة التخطيط والتنفيذ»، في إشارة واضحة إلى المستوى الاحترافي الذي ظهر به الطلبة خلال مراحل المسابقة المختلفة.
ويُعد هذا الفوز محطة تاريخية في مسيرة الجامعة، إذ أصبح فريقها أول فريق عربي عمومًا وعُماني خصوصًا يشارك في هذه المسابقة الدولية، في إنجاز يعكس التطور المتسارع للكفاءات الطلابية الوطنية وقدرتها على المنافسة في المحافل العالمية.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة سيما بنت فقير الرئيسي، عميدة شؤون الطلبة بالجامعة، أن هذا الإنجاز يمثل مصدر فخر واعتزاز، قائلة: إن الفوز لا يقتصر على كونه حصدًا لجائزة، بل يعكس مستوى الكفاءة والتميّز الذي يتمتع به طلبة الجامعة وقدرتهم على الإبداع والمنافسة على أعلى المستويات الدولية. وأضافت أن مشاركة الفريق بوصفه أول فريق عربي في هذه المسابقة تشكل إنجازًا تاريخيًا يُضاف إلى سجل الجامعة، ويؤكد أن طموح الطلبة لا حدود له متى ما توفرت البيئة الداعمة والإيمان بقدراتهم.
وأشارت إلى أن هذا التفوق يبرهن أن تميّز الطلبة لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يمتد إلى مختلف المجالات العلمية والابتكارية والمهارية، ليكونوا نماذج مشرّفة في القيادة والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية المجتمعية.
من جانبها، هنّأت الدكتورة خلود بنت موسى البلوشي، مساعدة عميد كلية الهندسة والتكنولوجيا وقائدة الفريق، الطلبة على هذا الإنجاز، موضحة أن الجائزة واحدة من أربع جوائز خصصتها المسابقة لفئة طلبة الجامعات، مؤكدة أن الفريق أثبت قدرته على التميّز رغم صعوبة التحديات وتعامل الطلبة للمرة الأولى مع هذا النوع من الروبوتات.
وأضافت أن العمل المتواصل والنقاشات المكثفة لفهم مهام المسابقة أسهما في تطوير حلول برمجية دقيقة خلال يومين فقط، الأمر الذي نال إعجاب القائمين على المسابقة، لا سيما ما أظهره الفريق من أخلاقيات عالية ومعرفة تقنية عميقة مكّنته من بناء أنظمة تشغيل فعالة في وقت قياسي.
من جهتها، أكدت شهد بنت أحمد الجهوري، إحدى طالبات الفريق، أن المشاركة شكّلت تجربة فريدة ثرية بالتحديات والتعلّم، مشيرة إلى أن روح الفريق وتبادل الأفكار والتجارب المتكررة أسهمت في تجاوز الصعوبات، وإتاحة الفرصة لتطبيق المعرفة النظرية على أرض الواقع، إلى جانب تنمية مهارات التفكير التحليلي وحل المشكلات تحت الضغط.
وأضافت أن هذا الإنجاز مثّل نقطة تحول شخصية لها، إذ عزّز ثقتها بقدراتها ورسّخ قناعتها بأهمية الإصرار والعمل الجاد، معتبرة الفوز لحظة فخر كبيرة لكون الفريق أول ممثل لعُمان والعالم العربي في هذه المسابقة الدولية.
بدوره، وصف الطالب عمر بن حمود البطراني المشاركة بأنها تجربة استثنائية بكل المقاييس، مؤكدًا أنها لم تكن مجرد منافسة تقنية، بل رحلة متكاملة في الابتكار والعمل التطبيقي، أتاحت تحويل الأفكار النظرية إلى واقع ملموس، معربًا عن فخره الكبير برؤية نتائج الجهد الجماعي تتنافس على أرض الميدان.



