جامعة التقنية والعلوم التطبيقية تعزز دورها في حوكمة الذكاء الاصطناعي
عبر تقرير وطني وندوة بحثية متخصصة

مسقط : هرمز نيوز
عزّزت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية حضورها الوطني في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، عبر مساهمتها في إعداد التقرير الوطني لتقييم جاهزية سلطنة عُمان لتطوير منظومة أخلاقية متكاملة للذكاء الاصطناعي، إلى جانب مشاركتها في ندوة بحثية وطنية استضافتها جامعة مسقط، تناولت مستقبل الكراسي البحثية في السلطنة.
وفي هذا السياق، شارك كرسي منظمة الإيسيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالجامعة، ممثلًا بمديره الدكتور مصعب الراوي، في إعداد الصيغة النهائية للتقرير المنهجي الخاص بتقييم الجاهزية الوطنية، والذي أُعلن عنه رسميًا بمبنى وزارة التعليم، ضمن مبادرة تهدف إلى تعزيز الحوكمة الأخلاقية الشاملة للذكاء الاصطناعي، استنادًا إلى مبادئ حقوق الإنسان وأطر الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.

وركّز التقرير على تحليل واقع القدرات المؤسسية في السلطنة، من خلال تقييم عدد من المحاور الأساسية، شملت الجوانب القانونية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى الأبعاد التعليمية والعلمية، إلى جانب المحورين الاقتصادي والتكنولوجي، بما يدعم جهود بناء منظومة وطنية متكاملة لحوكمة الذكاء الاصطناعي وفق أسس أخلاقية واضحة ومستدامة.
كما أسهم الكرسي في تطوير معايير وأطر مرجعية لتعزيز أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، بما يتوافق مع الخصوصية الثقافية والقيم المجتمعية في السلطنة، مع التأكيد على أهمية ترسيخ الاستخدام المسؤول للتقنيات الرقمية، وتعزيز البنية المعرفية الداعمة للتحول الرقمي المستدام.
وفي إطار متصل، شارك الكرسي يوم الاثنين في الجلسة الحوارية ضمن أعمال الندوة الوطنية البحثية التي حملت عنوان “هندسة مستقبل الكراسي البحثية في سلطنة عمان”، والتي أُقيمت تحت رعاية سعادة الدكتورة جوخة بنت عبدالله الشكيلية، الرئيس التنفيذي لـ الهيئة العمانية لضمان جودة التعليم.

وخلال الجلسة، استعرض الدكتور مصعب الراوي رؤية استراتيجية لتطوير منظومة الكراسي البحثية، مشددًا على أهمية بناء شراكات فاعلة مع القطاع الخاص، تقوم على التكامل وتبادل الخبرات، وتسهم في تحقيق أثر تنموي ملموس. كما أكد ضرورة إشراك القطاع الخاص في تحديد الأولويات البحثية، وربط مخرجات البحث العلمي بالتحديات التنموية الفعلية، عبر تنفيذ مشاريع مشتركة قائمة على مؤشرات أداء واضحة، بما يسهم في تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية مستدامة، وتعزيز تنافسية المؤسسات الأكاديمية.
وأكدت الجامعة، من خلال هذه المشاركات، التزامها بدعم التوجهات الوطنية في تطوير منظومة البحث العلمي والابتكار، وترسيخ الحوكمة الأخلاقية للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، ويسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتعزيز مسارات التنمية المستدامة في السلطنة.



