«إسبار» تطلق مرحلة جديدة من الخدمات اللوجستية الذكية في قطاع النفط والغاز

مسقط : هرمز نيوز
لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط، دشَّنت شركة «إسبار» العُمانية، الرائدة في حلول الطائرات المسيَّرة والذكاء الاصطناعي، عمليات الشحن الجوي المتقدم بالطائرات بدون طيار في قطاع النفط والغاز، في خطوة نوعية تُعيد رسم ملامح الخدمات اللوجستية الذكية في القطاعات الحيوية.
وانطلقت العمليات بأولى الرحلات التشغيلية الناجحة بالشراكة مع شركة «مسار بتروليوم»، باستخدام أسطول من الطائرات المسيَّرة المُصنَّعة محليًا من قبل شركة «سنان» للصناعات المتقدمة، بما يعكس تكاملًا وطنيًا في الابتكار والتصنيع والتشغيل.
وشملت المرحلة الأولى نقل شحنة طارئة من قطع الغيار الخاصة بمعدات إنتاج النفط من ولاية هيماء إلى موقع عمليات «مسار بتروليوم» في منطقة الامتياز رقم (7)، عبر مسافة بلغت 137 كيلومترًا، حيث أُنجزت المهمة خلال ساعة و23 دقيقة فقط قبيل غروب الشمس، مقارنة بزمن يتجاوز أربع ساعات عبر النقل البري، والذي غالبًا ما يستلزم القيادة ليلًا في ظروف تشغيلية معقدة.
ويمثل اعتماد المسار الجوي في نقل الشحنات نقلة نوعية في دعم استمرارية العمليات، إذ يتيح خدمات نقل على مدار الساعة، بما في ذلك ساعات الليل، وهي فترات يشهد فيها النقل البري قيودًا تنظيمية في مناطق امتياز النفط والغاز، ما يضمن عدم تأثر الإنتاج بالتحديات اللوجستية الطارئة.
وفي هذا السياق، قال مالك التوبي، الشريك المؤسِّس ومدير النقل الجوي المتقدِّم في «إسبار»، إن الشركة ركزت منذ انطلاقتها على بناء وتطوير قدرات وطنية متقدمة قادرة على التعامل مع التحديات اللوجستية الواقعية في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع النفط والغاز، مشيرًا إلى أن هذا الإطلاق يجسِّد التزام «إسبار» بتعزيز التصنيع المحلي، وتأهيل الكفاءات العُمانية، ودمج تقنيات الطائرات المسيَّرة عبر شراكات استراتيجية مع «سنان» للصناعات المتقدمة و«مسار بتروليوم». وأكد أن الطائرات المستخدمة تمتلك مواصفات تشغيلية متقدمة تُمكِّنها من العمل لمسافات طويلة والتكيّف مع الظروف المناخية المختلفة.
من جانبه، أوضح المهندس يحيى اليعقوبي، مشرف الإنتاج في «مسار بتروليوم»، أن دمج الشحن الجوي بالطائرات المسيَّرة ضمن العمليات التشغيلية يسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز مستويات السلامة، إلى جانب تقليل فترات توقف الإنتاج وتسريع الاستجابة للحالات الطارئة، مع توافر الخدمة على مدار الساعة، معربًا عن فخر الشركة بكونها أول شركة عُمانية تستفيد من هذه التقنية المتقدمة في عملياتها التشغيلية.
وتُجسِّد «إسبار» نموذجًا وطنيًا رائدًا في الابتكار والتشغيل والتطوير، وتعكس قدرة الشركات العُمانية على المنافسة إقليميًا وعالميًا، والمساهمة في بناء اقتصاد قائم على التكنولوجيا المتقدمة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في مجالات الاقتصاد المعرفي والثورة الصناعية الرابعة.
ويتميّز هذا الحل بكونه قابلًا للتوسُّع والتطبيق في قطاعات متعددة خارج إطار النفط والغاز، عبر إنشاء مسارات جوية مخصَّصة تربط المواقع التشغيلية المختلفة، وتشكِّل سلسلة لوجستية متكاملة وآمنة. كما تخطط «إسبار» للتوسُّع في عمليات النقل الجوي المتقدم على المستويين المحلي والإقليمي، بما يعزِّز مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي للحلول اللوجستية المتقدمة القائمة على الطائرات المسيَّرة.



