ملتقى سمائل الاقتصادي يناقش تعزيز المحتوى المحلي وخلق فرص العمل

كتب : سعيد الشعيلي
احتضنت ولاية سمائل، أمس، أعمال ملتقى سمائل الاقتصادي الثالث الذي تنظمه محافظة الداخلية خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026م في مبنى مدينة سمائل الصناعية، تحت شعار «دور المحتوى المحلي في تعزيز التنويع الاقتصادي وخلق فرص العمل»

وذلك برعاية معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وبمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة، ورواد الأعمال، ومستثمرين من داخل سلطنة عُمان وخارجها.

وأكد سعادة محمد بن خميس الحسيني، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية سمائل والرئيس التنفيذي للملتقى، في كلمته الافتتاحية، أن النسخة الحالية تشهد نقلة نوعية في الطرح والمضامين، لترسّخ موقع الملتقى كمنصة اقتصادية داعمة لمسارات النمو الوطني، ولا سيما في مجال المحتوى المحلي الذي يمثل أحد الركائز الرئيسة للتنمية المستدامة.

وأوضح أن الملتقى يركز على رفع نسب المكونات الوطنية في القطاعات الصناعية والخدمية، وتمكين الكفاءات العُمانية، وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات، وفتح آفاق جديدة للتوظيف، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، مشيرًا إلى أن هذه الدورة تمثل محطة مفصلية بالنظر إلى تنوع محاورها وحجم المشاركة المحلية والدولية.

وشهد حفل الافتتاح تقديم عرض مرئي لمحافظة الداخلية استعرض أبرز المقومات الاقتصادية والفرص الاستثمارية المتاحة، إلى جانب عرض عدد من المشاريع الناشئة والناجحة أمام المستثمرين ضمن فعالية «هبطة الفرص الاستثمارية»، التي تهدف إلى ربط أصحاب الأفكار الواعدة بالتمويل والشراكات.

ويناقش الملتقى على مدى ثلاثة أيام ثلاثة محاور رئيسة عبر جلسات حوارية متخصصة؛ إذ خُصص اليوم الأول لمناقشة دور المشتريات المحلية والخدمية في تعزيز المحتوى المحلي، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والشركات الوطنية، إلى جانب تدشين «هبطة الفرص الاستثمارية» وافتتاح المعرض الصناعي المصاحب.

ويركز اليوم الثاني على محور تمكين الموارد البشرية الوطنية، من خلال استعراض سياسات التوظيف والتدريب وربطها بالمحتوى المحلي، ومعالجة الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، إضافة إلى عرض تجربة مصنع رائد في التعمين، واستمرار فعاليات «هبطة الفرص الاستثمارية»، وتكريم المؤسسات الصناعية المتميزة في دعم الكوادر الوطنية بمحافظة الداخلية.

ويُختتم الملتقى في يومه الثالث بمحور ترويج وتمكين الاستثمار، عبر استعراض الفرص المرتبطة بالمحتوى المحلي، وتعزيز التكامل بين الاستثمار المحلي والأجنبي، فضلًا عن الإعلان عن نتائج «هاكاثون سمائل البيئي الأول» وتقديم التوصيات الختامية.

ويصاحب الملتقى عدد من الفعاليات المصاحبة، من بينها المعرض الصناعي الذي يسلّط الضوء على منتجات المؤسسات الوطنية ورواد الأعمال، و«هبطة الفرص الاستثمارية» التي تتيح عرض مشاريع ناضجة أمام المستثمرين، إضافة إلى «هاكاثون سمائل البيئي الأول» الذي استقطب أكثر من 900 مشارك، وأسفر عن مئات الأفكار الابتكارية القابلة للتطبيق.

ويُعد ملتقى سمائل الاقتصادي منصة حوارية فاعلة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحفيز الاستثمار المنتج، والخروج بمخرجات عملية تدعم منظومة المحتوى المحلي وتسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في سلطنة عُمان.



