اقتصاد

مركز حماية المنافسة ومنع الاحتكار: ضمانة لتنمية اقتصادية عادلة ومستدامة

مسقط : هرمز نيوز

Advertisement

يُعد مركز حماية المنافسة ومنع الاحتكار أحد الأعمدة التنظيمية الأساسية في هيكل الاقتصاد الوطني، ليس فقط لدوره الرقابي على الأسواق، بل أيضًا لكونه محركًا رئيسيًا لتعزيز كفاءة الاقتصاد في مختلف قطاعاته. فبالنسبة للاقتصاد الجزئي، يسهم المركز في تنظيم سلوك المنشآت، ومنع الممارسات الاحتكارية، وضمان عدالة الأسعار، مما يزيد من تنوع خيارات المستهلكين، ويعزز فرص الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنافسة ضمن بيئة صحية ومنظمة.

مركز

Advertisement

ويستند المركز في عمله إلى قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (67/2014) وتعديلاته، واللائحة التنفيذية رقم (18/2021)، إضافة إلى قانون مكافحة الإغراق والدعم والتدابير التعويضية والوقائية، والقانون الخليجي الموحد لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية، لتشكيل إطار تشريعي متكامل يحفظ توازن المصالح ويعزز الانضباط السوقي.

على صعيد الاقتصاد الكلي، يمثل المركز حجر الأساس في جذب الاستثمارات، وتحقيق الاستقرار في القطاعات الإنتاجية، ورفع الإنتاجية، وتقليل المخاطر الناتجة عن الاحتكار أو التشوهات السعرية. ومن خلال ضمان تكافؤ الفرص وحماية بيئة الأعمال، يدعم المركز أهداف رؤية عُمان 2040 في التنويع الاقتصادي، ويرسخ ثقة المستثمرين في عدالة وشفافية السوق.

تعزيز المنافسة أداة اقتصادية فاعلة

مركز

أكد أحمد بن سالم الراسبي، مدير عام المركز، أن تعزيز المنافسة لا يقتصر على الرقابة، بل يمثل أداة اقتصادية فاعلة ترفع كفاءة السوق، وتزيد جاذبية بيئة الاستثمار، وتسهم في بناء اقتصاد مستدام قائم على الابتكار وجودة المنتجات والخدمات، بعيدًا عن النفوذ السوقي غير المشروع أو الممارسات المقيدة للمنافسة.

وأشار إلى أن المركز يعمل ضمن منظومة متكاملة تشمل تعزيز الامتثال في القطاعات الحساسة، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، ورفع مستوى الشفافية السعرية والمعلوماتية، وتحليل المؤشرات الاقتصادية لرصد أي مخاطر قد تؤدي إلى احتكار أو تركّز مفرط. واعتبر أن حماية المنافسة مشروع اقتصادي وطني يعزز الثقة في السوق، ويرفع جودة المنتجات والخدمات، ويضمن استدامة الفرص للمستثمرين.

مركز

خطط مستقبلية لتعزيز الاقتصاد الوطني

كشف الراسبي عن حزمة من المشاريع المستقبلية للمركز، تشمل تطوير مؤشرات وطنية لقياس مستوى المنافسة، وأتمتة الخدمات الرقابية والتحليلية، وإطلاق دراسات لقطاعات جديدة مثل التشييد ومواد البناء والتجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لبناء بيئة أعمال أكثر عدالة ومرونة.

وأكد أن حماية المنافسة تمثل “ضمانة مشتركة” بين الاقتصادين الكلي والجزئي، إذ تحمي المستهلك، وتمكّن المستثمر، وتمنع الاحتكار، وتحفز الابتكار، وتدعم استدامة الاقتصاد الوطني في آن واحد.

مركز

إنجازات المركز وحماية المستثمرين وأصحاب الأعمال

وأوضح الراسبي أن المركز يعتمد على نهج رقابي وتحليلي قائم على البيانات لمعالجة التحديات ذات التأثير المباشر على السوق. وخلال النصف الأول من عام 2025، أنهى المركز التحقيق في 15 شكوى متعلقة بالممارسات المخلة بالمنافسة، ما ساهم في تعزيز الامتثال ورفع كفاءة السوق.

مركز

بدوره، بيّن خالد بن خميس المسروري، مدير دائرة الممارسات المحظورة، أن الشكاوى شملت شبهات إساءة استغلال الوضع المهيمن، والتلاعب بالأسعار، ومنع دخول منافسين جدد، وتم التعامل معها وفق القانون بدقة عالية.

مراقبة التركزات الاقتصادية وحماية السوق

مركز

دراسة سبع حالات تركّز اقتصادي أظهرت أهمية متابعة عمليات الاندماج والاستحواذ لمنع نشوء احتكارات تؤثر على الأسعار والإنتاج والابتكار. وأكدت وهيبة بنت راشد الهنائية، باحثة اقتصادية بالمركز، أن مراقبة التركزات الاقتصادية تمثل خط دفاع وطني يحافظ على هيكل السوق ويمنع استغلال الوضع المهيمن قبل وقوعه.

توصيات دراسات قطاعية لتعزيز الشفافية

مركز

نفذ المركز توصيات دراسات قطاعية حساسة، أبرزها قطاع الهايبرماركت حيث جرى تنفيذ 60% من التوصيات لمعالجة التركز المرتفع، ودراسة تباين أسعار المركبات بنسبة تنفيذ 70%، بما يعزز شفافية السوق ويحد من التباينات غير المبررة. كما أنهى المركز التحقيق في قضايا حماية المنتج الوطني من المنافسة غير العادلة، حماية للصناعات العُمانية من الواردات المغرقة.

متابعة قضايا مكافحة الإغراق والدعم

مركز

أكد بدر بن مبارك الحجري، رئيس قسم مكافحة الإغراق، متابعة المركز لقضايا مكافحة الإغراق والدعم والتدابير التعويضية، بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث نفذ المركز 14 تحقيقًا ضد واردات أجنبية وأكثر من 10 تحقيقات ضد صادرات عمانية، ما يعكس الدور الوقائي الكبير للمركز في حماية السوق وتعزيز بيئة الأعمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى