8.8 مليار ريال استثمارات مرتقبة.. هيئة تنظيم الخدمات العامة تكشف خططها حتى 2030

مسقط: هرمز نيوز
استعرضت هيئة تنظيم الخدمات العامة أبرز منجزاتها ومؤشرات أدائها خلال السنوات الخمس الماضية، إلى جانب خططها المستقبلية، وذلك خلال اللقاء الإعلامي السنوي لعام 2026، بحضور رئيس الهيئة وعدد من الرؤساء التنفيذيين للشركات العاملة في قطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي ونقل الغاز الطبيعي.
وكشفت الهيئة عن تنفيذ ثلاثة مشاريع استراتيجية جديدة تتمثل في مشروع إنتاج الطاقة المتجددة المستمرة، ومشاريع تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، ومشروع إدارة الاستجابة على الطلب، مع الإعلان عن إدخال تحسينات على معايير ضمان الخدمة بدءًا من عام 2026، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة للمشتركين.

وأوضحت الهيئة أنها نجحت خلال الأعوام الخمسة الماضية في بناء منظومة تنظيمية متكاملة، شملت إصدار 17 لائحة تنظيمية، ومنح 14 ترخيصًا، وتقديم 14 إعفاءً، إلى جانب تطوير 15 إطارًا لحقوق المشتركين، واعتماد 6 معايير للأمن والسلامة و8 معايير لضمان موثوقية الشبكة، في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بقطاعات الخدمات العامة.
وفي جانب الاستثمارات، أشارت إلى أن حجم الاستثمارات في القطاعات الخاضعة للتنظيم بلغ نحو 3.4 مليار ريال عُماني خلال الخطة الخمسية العاشرة (2021–2025)، مع توقعات بارتفاعها إلى 8.8 مليار ريال عُماني خلال الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030)، بما يعكس تسارع وتيرة النمو في هذه القطاعات الحيوية.

وأكد سعادة الدكتور منصور بن طالب الهنائي، رئيس الهيئة، أن تحسينات معايير ضمان الخدمة تضمنت مضاعفة التعويضات في حال تكرار إخفاق الشركات في الالتزام بمستويات الخدمة، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل وفق منظومة واضحة الأدوار بين صانع السياسات والمنظم والمشغل، بما يعزز كفاءة الأداء ويرسخ مبادئ الحوكمة.
وأوضح أن التخطيط الاستراتيجي للهيئة يستند إلى تكامل بين رؤية عُمان 2040 والخطط الخمسية واستراتيجية الهيئة، بما يضمن تحويل التوجهات الوطنية إلى مبادرات عملية ذات أثر ملموس، لافتًا إلى أن مرتكزات العمل تشمل أمان المنظومة، واستشراف المستقبل، ورضا المستفيدين، وكفاءة الإنفاق.

وفيما يتعلق بمؤشرات النمو خلال الفترة (2021–2025)، سجل قطاع المياه والصرف الصحي نموًا بنسبة 13% في استهلاك المياه و12% في عدد المشتركين، فيما ارتفع عدد المشتركين في قطاع الكهرباء بنسبة 14%، وزاد الاستهلاك بنسبة 27%، في دلالة على التوسع الاقتصادي والعمراني الذي تشهده سلطنة عُمان.
وفي إطار التحول نحو الطاقة المتجددة، ارتفعت نسبة إنتاج الطاقة المتجددة إلى 9.46% من إجمالي الإنتاج بحلول عام 2025، مقارنة بـ1.95% في عام 2021، بطاقة إنتاجية تكفي لتغطية استهلاك نحو 155 ألف منزل.
كما حققت الهيئة تقدمًا لافتًا في التحول الرقمي، حيث بلغت نسبة رقمنة الخدمات 100%، ووصلت نسبة انتشار العدادات الذكية إلى 99% في قطاع المياه و80% في قطاع الكهرباء، مع تحقيق نسب قراءة فعلية بلغت 97% للكهرباء و97.71% للمياه، ما أسهم في تحسين دقة البيانات وتعزيز تجربة المشتركين.

وفي محور حماية المستهلك، استعرضت الهيئة جهودها في تعزيز حقوق المشتركين، من خلال برامج رقابية شاملة شملت عمليات الفوترة وقراءة العدادات وإجراءات قطع وإعادة الخدمة، إضافة إلى تطبيق برنامج “المتسوق السري” لقياس جودة الخدمات، حيث بلغت نسبة الالتزام الفعلية 96% متجاوزة المستهدف البالغ 95%.
كما تعاملت الهيئة مع أكثر من 7 آلاف شكوى عبر المنصات الرقمية خلال عام 2025، محققة نسب إنجاز بلغت 99% عبر منصة “حاصل” و100% عبر منصة “تجاوب”، فيما بلغت قيمة التعويضات المقدمة نحو 153 ألف ريال عُماني استفاد منها أكثر من 9 آلاف مشترك.
وسجلت نسبة رضا المشتركين 75%، فيما بلغ متوسط زمن توصيل الخدمة 1.17 يوم لقطاع الكهرباء و6 أيام لقطاع المياه، مع وصول نسبة التعمين في الشركات إلى 98.55%، و78% في شركات العقود الدائمة، إلى جانب توفير نحو 2050 فرصة عمل جديدة خلال عام 2025.
كما ارتفع الإنفاق على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 80% ليصل إلى 119 مليون ريال عُماني، مقارنة بـ66 مليون ريال في عام 2024، فيما ارتفعت القيمة المحلية المضافة بنسبة 35% لتبلغ 50 مليون ريال عُماني.

وفي قطاع الكهرباء، استعرض المهندس علاء حسن موسى اللواتي تطورات القطاع، مشيرًا إلى التوسع في مشاريع التوليد والطاقة المتجددة، إلى جانب نمو شبكات النقل والتوزيع، والتحول الكامل إلى الفوترة الرقمية، وارتفاع نسبة الدفع الإلكتروني إلى 78%.
كما تم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين تجربة المشتركين، من خلال تمكينهم من متابعة استهلاكهم بشكل فوري، إلى جانب تطوير مراكز الاتصال والخدمات الإلكترونية وتعزيز الربط مع الجهات الحكومية.
وفي قطاع نقل الغاز، شهدت الشبكات نموًا في السعة بنسبة 3%، وارتفاع أطوال الأنابيب بنسبة 5.9%، وزيادة حجم الغاز المنقول بنسبة 22%، مع تنفيذ مشاريع توسعية لتعزيز كفاءة الشبكة واستدامتها.

أما قطاع المياه والصرف الصحي، فقد سجل نموًا في أطوال الشبكات بنسبة 32%، وزيادة عدد المحطات بنسبة 9%، مع وصول نسبة معالجة مياه الصرف الصحي إلى 98%، وارتفاع نسبة الامتثال لمعايير مياه الشرب إلى 99.81%.
كما بلغ عدد المشاريع الجاري تنفيذها في القطاع 97 مشروعًا بقيمة إجمالية تقدر بنحو 966 مليون ريال عُماني، بما يدعم التوسع في الخدمات وتحسين كفاءتها التشغيلية.
وفي ختام اللقاء، استعرضت الهيئة مشاريعها المستقبلية، وفي مقدمتها مشروع إنتاج الطاقة المتجددة المستمرة، ومشاريع تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، ومشروع إدارة الاستجابة على الطلب، مؤكدة أن هذه المبادرات تمثل توجهًا استراتيجيًا لتعزيز استدامة قطاع الطاقة، ورفع كفاءته، وبناء منظومة أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات المستقبل.



