ضمن معرض عُمان الدولي.. منتدى الأعمال العُماني التركي يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي

مسقط : هرمز نيوز
ضمن فعاليات معرض ومنتدى عُمان الدولي، ناقش منتدى الأعمال العُماني التركي آفاق التعاون الاقتصادي بين سلطنة عُمان وجمهورية تركيا، واستعرض فرص تطوير الشراكات التجارية والاستثمارية بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلدين، وذلك خلال أعماله التي عُقدت الثلاثاء بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بتنظيم من غرفة تجارة وصناعة عُمان ممثلة في مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك، خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير الجاري.
وأكد سعادة سيزاي أوتشماك، نائب وزير التجارة التركي، أن تعزيز التعاون الاقتصادي يشكل ركيزة أساسية لترسيخ الاستقرار وبناء الثقة بين الدول، مشيرًا إلى أن العلاقات التجارية المتينة تمثل الطريق الأمثل لتوسيع المصالح المشتركة. وأضاف أن الاقتصاد التركي مر خلال الفترة الماضية بتحديات عدة، إلا أن الانفتاح الإقليمي والالتزام بمبدأ المصالح المتبادلة ونهج «الكل رابح» يشكلان السبيل لتجاوزها.
وأوضح أن الروابط التاريخية بين سلطنة عُمان وتركيا، إلى جانب الخبرة العُمانية العريقة في التجارة والملاحة، تفتح المجال أمام تطوير تعاون اقتصادي أكثر تنوعًا وقوة، مؤكدًا أن بلاده تنظر إلى سلطنة عُمان باعتبارها شريكًا استراتيجيًا يتمتع برؤية اقتصادية طموحة وانفتاح واسع على الأسواق العالمية.

وشدد نائب وزير التجارة التركي على أهمية تفعيل دور مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك وتمكينه من تسهيل تدفقات التجارة والاستثمار بين البلدين، وتعزيز الشراكات بين مؤسسات القطاع الخاص، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات أعلى ويحقق منافع مشتركة للطرفين.
من جانبه، أكد الشيخ سالم بن عبدالله الرواس، رئيس الجانب العُماني في مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك، أن البيئة الاستثمارية التي توفرها سلطنة عُمان تزخر بفرص واعدة في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعة والطاقة واللوجستيات والسياحة والتعدين والاقتصاد الأخضر، ما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات النوعية والشراكات طويلة الأمد.
وأشار إلى أهمية توسيع الشراكة مع جمهورية تركيا، التي تعد من أكبر عشرين دولة صناعيًا في العالم، وتمتلك خبرات متقدمة في مجالات الصناعة والإنشاءات والتقنيات وسلاسل الإمداد، الأمر الذي يتيح فرصًا واسعة للتكامل الصناعي ونقل المعرفة وتوطين الصناعات في سلطنة عُمان.

بدوره، أوضح يونس عطا، رئيس الجانب التركي في مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك، أن التعاون القائم بين غرفة التجارة التركية وغرفة تجارة وصناعة عُمان يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل الاقتصادي بين البلدين، وقد أسفر خلال السنوات الماضية عن نتائج ملموسة في تعزيز التبادل التجاري وتوسيع نطاق الاستثمارات المشتركة.
وأضاف أن مجلس الأعمال المشترك أثبت دوره كمنصة فاعلة لربط مؤسسات القطاع الخاص في البلدين، وتسهيل الحوار، ودعم المشروعات الثنائية، وهو ما عكسه الحضور الواسع للشركات التركية والعُمانية تحت مظلة المجلس خلال المنتدى.
وأشاد باختيار جمهورية تركيا ضيف شرف لمعرض ومنتدى عُمان الدولي، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتمنح الشركات التركية فرصة أوسع لاستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في سلطنة عُمان، في ظل ما تشهده من نمو اقتصادي ورؤية تنموية طموحة.
وشهد المنتدى عقد جلسة نقاشية موسعة تناولت مسارات التنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان، والفرص الاستثمارية التي توفرها مختلف القطاعات الحيوية، حيث استعرض المتحدثون توجهات السلطنة لتعزيز الصناعات التحويلية وتطوير منظومة التصنيع بما يرفع من القيمة المضافة للمنتجات الوطنية، إلى جانب إبراز الدور المتنامي لقطاع اللوجستيات في ترسيخ مكانة عُمان كمركز إقليمي للتجارة وسلاسل الإمداد.
كما ناقشت الجلسة إمكانات قطاع الطاقة بمساراته التقليدية والمتجددة، والفرص التي يتيحها للاستثمار والشراكات النوعية، فضلًا عن تسليط الضوء على قطاع السياحة بوصفه ركيزة مستدامة لدعم النمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل.



