وسط ارتفاع معدلات السمنة… تدشين علاج حديث يدعم منظومة الرعاية الصحية في السلطنة

مسقط: هرمز نيوز
أعلنت شركة نوفو نورديسك الدنماركية، الرائدة عالميًا في مجال الرعاية الصحية والمتخصصة في علاج الأمراض المزمنة مثل داء السكري والسمنة، عن توفر دواء ويجوفي® (سيماجلوتايد 2.4 ملغ) في سلطنة عُمان، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم بمشاركة نخبة من القيادات الطبية والصحية.
وشهد المؤتمر حضور كلٍّ من الدكتورة نور البوسعيدية، رئيسة الجمعية العُمانية للسكري ومديرة المركز الوطني للسكري والغدد الصماء، والدكتورة أميرة الخروصية، استشارية طب السمنة بالمركز، إلى جانب الدكتور بدر الحضرمي، رئيس الجمعية العُمانية لجراحة السمنة والتمثيل الغذائي، وفينكات كاليان، المدير العام لأسواق الخليج الناشئة في شركة نوفو نورديسك، وخوسيه سريدهاران، الرئيس التنفيذي لصيدلية ومتاجر مسقط، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد معدلات السمنة عالميًا، حيث تُصنّف اليوم كأحد أبرز التحديات الصحية، إذ تؤثر على نحو مليار شخص حول العالم، فيما تُسجّل دول منطقة الخليج معدلات سمنة تُعد من بين الأعلى عالميًا. وفي سلطنة عُمان، تشير الإحصاءات إلى أن 36% من البالغين يعانون من السمنة، بينما يعاني 71% من زيادة الوزن.
ومع إصابة سبعة من كل عشرة بالغين بمشكلات صحية مرتبطة بالوزن، تبرز الحاجة إلى حلول علاجية مثبتة علميًا تسهم في تخفيف العبء المتزايد على منظومة الرعاية الصحية، وتحسين جودة حياة الأفراد.
وفي هذا الإطار، أكدت الدكتورة نور البوسعيدية أن نحو 35% من البالغين في السلطنة يعانون من السمنة، فيما يُصنَّف 66% ضمن فئة زيادة الوزن، وفقًا لنتائج المسح الصحي الوطني لعام 2017، مشيرة إلى الترقب لنشر نتائج أحدث مسح صحي قريبًا.
وأضافت أن مواجهة السمنة تتطلب تعزيز التعاون بين مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة، بما في ذلك شركات الأدوية، من خلال تبني نهج رعاية صحية متعدد التخصصات، والاستفادة من الكفاءات الوطنية، إلى جانب إدخال علاجات متقدمة قائمة على الأدلة العلمية.
وأعربت البوسعيدية عن تفاؤلها بإطلاق علاج ويجوفي® في السلطنة، واعتبرته خطوة محورية ذات إمكانات واعدة في الإدارة السريرية للسمنة، مؤكدة استمرار الجهود المشتركة للحد من عبء هذا المرض، بالتوازي مع التركيز على الوقاية، وتثقيف المجتمع، ورفع مستوى الوعي، والمشاركة الفاعلة في برامج إدارة السمنة.
من جانبها، أوضحت الدكتورة أميرة الخروصية أن السمنة تُعد من أخطر التحديات التي تهدد صحة المجتمع واستدامة الرعاية الصحية في عُمان، مؤكدة أن التصدي لها يستلزم رؤية بعيدة المدى، وإجراءات منسقة عبر مختلف القطاعات.
وأشارت إلى أن إدخال أدوية حديثة مضادة للسمنة، مثل ويجوفي®، يمثل إضافة نوعية لمسار العلاج الوطني، إذ يتيح، عند استخدامه تحت إشراف طبي، خيارًا علاجيًا فعالًا للمرضى الذين لم تحقق تعديلات نمط الحياة وحدها النتائج المرجوة لهم. كما يسهم دمج هذه العلاجات ضمن الإطار الشامل لإدارة السمنة في تعزيز فعالية التدخلات المبكرة وتقليل المضاعفات الصحية على المدى الطويل.
بدوره، أكد الدكتور بدر الحضرمي أن السمنة مرض مزمن وخطير، وتشكل سببًا رئيسيًا للعديد من الأمراض المصاحبة، أبرزها داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، مشيرًا إلى أن سلطنة عُمان تُصنّف ضمن الدول ذات المعدلات المرتفعة في انتشار السمنة.
وشدد الحضرمي على أهمية تضافر الجهود بين مختلف القطاعات الصحية، مثمنًا دور العلاجات المعتمدة على هرمون GLP-1، مثل ويجوفي®، في تحسين النتائج الصحية، وتوفير أدوات علاجية فعالة تدعم المرضى في إدارة السمنة والحد من مضاعفاتها.



