من التعريف إلى تعظيم الأثر.. الوقف الصحي يرسم ملامح مرحلة جديدة في دعم القطاع الصحي

مسقط : هرمز نيوز
في تجسيد عملي لتطور التجربة الوقفية في القطاع الصحي بسلطنة عُمان، اختُتمت مساء الأربعاء أعمال النسخة الثانية من “أسبوع الوقف الصحي”، في حفل أقيم بفندق جي دبليو ماريوت – العرفان، نظمته مُؤسَّسة الصّحة الوقفيّة (أثر) مع بداية شهر رمضان المبارك، مؤكدةً انتقال الوقف الصحي من مرحلة التعريف إلى مرحلة التمكين وتعظيم الأثر.

رعى الحفل معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري، بحضور معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وعدد من أصحاب المعالي والسعادة، إلى جانب قيادات من القطاعات الصحية والمصرفية وممثلي الشركات الوطنية الداعمة.
ويكرّس تنظيم الأسبوع في موعد ثابت خلال الأسبوع الأول من رمضان توجهًا مؤسسيًا لترسيخ الوقف الصحي كأداة تنموية مستدامة، تسهم في دعم المنظومة الصحية وتعزيز استقرارها المالي والخدمي، عبر تكامل الجهود مع وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة.

وخلال الحفل، استعرضت المؤسسة ملامح المرحلة الجديدة من عملها، مشيرةً إلى أن النسخة الثانية شهدت توسعًا في الشراكات الإستراتيجية، وتوقيع اتفاقيات لتنفيذ مشاريع صحية نوعية في عدد من المحافظات، بما يعزز وصول الخدمات إلى الفئات المستحقة، ويرفع كفاءة البنية الصحية في المناطق المختلفة.
كما تم عرض فيلم وثائقي يوثق مسيرة المؤسسة منذ تأسيسها عام 2020، متناولًا أبرز المبادرات التي أسهمت في دعم الخدمات العلاجية، وتقليص قوائم الانتظار، وترسيخ مفهوم العدالة الصحية، في إطار نموذج مؤسسي قائم على الحوكمة والشفافية والاستدامة المالية.

وشهدت الفعالية توقيع اتفاقيات لتنفيذ مشاريع صحية جديدة، شملت إنشاء مراكز تخصصية وتوفير تجهيزات طبية حديثة في عدد من المحافظات، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مصرفية لتعزيز الحلول الوقفية والاستثمارية، بما يضمن تنويع مصادر التمويل واستدامتها.
وفي خطوة نوعية لتعزيز ثقافة الوقف، أعلنت المؤسسة إطلاق “درع الوقف الصحي – وسام الأثر المستدام”، ليكون تكريمًا سنويًا للجهات والمؤسسات والأفراد الذين قدموا إسهامات ذات أثر ملموس ومستدام في دعم القطاع الصحي. ويستهدف الوسام المديريات العامة للخدمات الصحية، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع المصرفي، والشركات العامة والخاصة، إضافة إلى المبادرات الفردية المتميزة.

وأكدت المؤسسة أن الوقف الصحي بات يشكل مسارًا وطنيًا متكاملاً يسهم في تحسين جودة الحياة، ويعزز كرامة الإنسان، ويدعم جهود الدولة في تحقيق الاستدامة الصحية، انسجامًا مع مستهدفات التنمية الوطنية ورؤية عُمان المستقبلية.
وتخلل الحفل تكريم الشركاء الإستراتيجيين والجهات الداعمة، إضافة إلى المؤسسات الصحية المشاركة في مبادرة علاج مستحقي الزكاة، التي كان لها دور في تقليص فترات الانتظار وتعزيز التكافل المجتمعي في المجال الصحي.

واختُتمت الفعالية بصورة جماعية للمكرمين، وسط تأكيد على مواصلة توسيع نطاق المبادرات الوقفية الصحية، وتعميق الشراكات المؤسسية، وبناء منظومة تمويل مستدامة تعزز استمرارية الخدمات الصحية وتُرسّخ أثر الوقف عامًا بعد عام.



