مسقط تحتضن مؤتمر الرابطة العُمانية لطب الطوارئ OSEM26 بمشاركة دولية واسعة

مسقط : هرمز نيوز
احتضنت العاصمة مسقط، اليوم (الخميس)، أعمال مؤتمر الرابطة العُمانية لطب الطوارئ OSEM26 بفندق جراند ميلينيوم، في ظل تصاعد التحديات الصحية وتسارع الابتكار الطبي عالميًا، ليشكل المؤتمر منصة علمية دولية تجمع نخبة من المتخصصين لمناقشة أحدث التطورات السريرية والبحثية في مجال الرعاية الطارئة.

وجاء انعقاد المؤتمر تحت شعار «الارتقاء بالتميّز في رعاية الطوارئ: الابتكار، والتكامل، والأثر»، بمشاركة واسعة من أطباء وممرضين وباحثين وخبراء في طب الطوارئ من داخل سلطنة عُمان وخارجها، بما يعكس المكانة المتنامية لهذا الحدث على خارطة المؤتمرات الطبية المتخصصة في المنطقة.

ورعى حفل الافتتاح سعادة الدكتور عبدالله بن حمود الحارثي، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الصحية.
وفي كلمة الافتتاح، أكد الدكتور حسن بن عيسى البلوشي، استشاري طب الطوارئ وعلم السموم ورئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر OSEM26، أن طب الطوارئ يحمل بُعدًا إنسانيًا يتجاوز كونه تخصصًا طبيًا، إذ يتعامل مع أكثر اللحظات حساسية في حياة المرضى، حيث يصبح الوقت عاملًا حاسمًا، والقرار مسؤولية بالغة الدقة.

وأوضح أن شعار المؤتمر لهذا العام يعكس توجهًا عمليًا يهدف إلى تطوير الممارسات السريرية، وتعزيز الابتكار في خدمات الطوارئ، وتكامل أدوار الفرق الطبية، بما يفضي إلى تحقيق أثر ملموس في جودة الرعاية الصحية.
وأشار إلى أن البرنامج العلمي صُمم بعناية لترجمة هذه الأهداف إلى تطبيقات واقعية، حيث يتضمن 62 محاضرة علمية يقدمها 72 متحدثًا من الخبرات الوطنية والدولية، إلى جانب 6 ورش عمل متقدمة تركز على تنمية المهارات السريرية، وصناعة القرار في الظروف الحرجة، والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات، مع مشاركة متحدثين من دول عدة.

وأضاف أن المؤتمر يشهد عرض ومناقشة أكثر من 40 ورقة بحثية، يتم تقديم 30 منها ضمن المعرض العلمي المصاحب، دعمًا لثقافة البحث العلمي وتعزيزًا لتبادل المعرفة بين المختصين.
وأعلن الدكتور البلوشي عن تدشين حزمة من المبادرات النوعية للرابطة العُمانية لطب الطوارئ، في إطار توسيع نطاق التأثير المجتمعي للتخصص، تشمل إصدار كتاب الإسعافات الأولية – نسخة المجتمع، وكتاب بطاقات المتابعة بعد مغادرة أقسام الطوارئ لضمان استمرارية الرعاية، إلى جانب إطلاق مجلة الرابطة العُمانية لطب الطوارئ (ONEM) كمنصة وطنية لنشر المعرفة ودعم البحث العلمي.

وفي ختام كلمته، ثمّن رئيس اللجنة المنظمة جهود جميع الجهات الداعمة واللجان التنظيمية والمحاضرين والمتحدثين والشركات الراعية، مؤكدًا أن المؤتمر يمثل انطلاقة جديدة لمسار مهني وعلمي متواصل للارتقاء بطب الطوارئ وخدمة الإنسان.
ويُعد مؤتمر OSEM26 منصة متقدمة لبحث أحدث المستجدات التطبيقية والعلمية في هذا المجال الحيوي، وتعزيز جودة الرعاية الطارئة، وتطوير الممارسات السريرية وفق أحدث الأدلة العلمية المعتمدة عالميًا.
ويمتد البرنامج العلمي للمؤتمر على مدى ثلاثة أيام، ويتضمن مسارات تعليمية وتطبيقية متخصصة تشمل الإنعاش القلبي الرئوي، وطب الكوارث، وطب البيئات الصعبة، وطب الإصابات والحوادث، وطب

طوارئ الأطفال، وطب السموم، والتمريض في أقسام الطوارئ، والابتكار والبحث العلمي، واستخدام الموجات فوق الصوتية في الحالات الحرجة، إضافة إلى الطب الرياضي في الطوارئ وعدد من الموضوعات المتقدمة المرتبطة بسلامة المرضى ودقة التشخيص وسرعة التدخل.
كما يستعرض المؤتمر أكثر من 30 دراسة وبحثًا علميًا من باحثين من مختلف دول العالم، تسلط الضوء على أحدث التجارب السريرية والممارسات المبتكرة، بما يعزز تبادل الخبرات والمعرفة بين المشاركين.
ويهدف الحدث إلى تطوير الكفاءات المهنية للعاملين في طب الطوارئ، وتحفيز البحث والتطوير، وبناء شراكات علمية محلية وإقليمية ودولية تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية الطارئة في سلطنة عُمان والمنطقة.
وسبق انطلاق الجلسات الرسمية تنظيم ورش تدريبية تطبيقية متخصصة، ركزت على رفع الجاهزية السريرية وتعزيز المهارات العملية من خلال سيناريوهات واقعية تحاكي بيئة العمل في أقسام الطوارئ، وشملت مجالات مثل التنفس المساعد، والتحليل المتقدم لتخطيط القلب، والتعامل مع الحالات الحرجة لدى الأطفال، واستخدام الموجات فوق الصوتية، وطب الكوارث.
ويؤكد المؤتمر من خلال برامجه ومضامينه مكانته كأحد أبرز الفعاليات العلمية المتخصصة في طب الطوارئ، ودوره في دعم التطوير المستدام لهذا التخصص الحيوي بما ينسجم مع تطلعات المنظومة الصحية الوطنية وأفضل الممارسات العالمية.



