صحة

عقول طبية عالمية تجتمع في مسقط لرسم مستقبل علاج السرطان

مسقط : هرمز نيوز

Advertisement

في مشهدٍ يعكس الحضور المتنامي لسلطنة عُمان على خارطة المؤتمرات الطبية المتخصصة، ويجسد التزامها الراسخ بتطوير منظومة الرعاية الصحية وتعزيز البحث العلمي، انطلقت أعمال مؤتمر مسقط الدولي السادس عشر للأورام، بمشاركة نخبة من الخبراء والأطباء من داخل السلطنة وخارجها، وذلك بفندق جراند ميلينيوم مسقط.

ويُقام المؤتمر بتنظيم من وزارة الصحة ممثلةً بالمديرية العامة للمستشفى السلطاني، وبالتعاون مع رابطة أطباء الأورام بالمركز الوطني لعلاج الأورام، وأطباء الأورام بمركز السلطان قابوس المتكامل لأبحاث وعلاج أمراض السرطان بالمدينة الطبية الجامعية، في إطار جهود تكاملية تهدف إلى الارتقاء بخدمات علاج الأورام وفق أحدث المعايير العالمية.

Advertisement

طبية

ورعى حفل الافتتاح سعادة الدكتور صالح بن سالم بن حمود الرحبي، المستشار في ديوان البلاط السلطاني، بحضور سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية، إلى جانب عدد من المسؤولين والكوادر الطبية.

ويُشكل المؤتمر منصة علمية رفيعة تجمع خبرات دولية وإقليمية، في ظل التطور المتسارع الذي يشهده قطاع علاج الأورام، حيث يهدف إلى تبادل المعرفة واستعراض أحدث المستجدات العلمية في هذا المجال الحيوي.

وشهدت الفعاليات، التي سبقت الافتتاح الرسمي، عقد جلسات علمية متخصصة ناقشت موضوعات متقدمة، من بينها الابتكارات الحديثة في التشخيص المبكر، والتجارب السريرية، وأفضل الممارسات العالمية في رعاية مرضى السرطان، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز كفاءة المنظومة العلاجية.

طبية

وفي كلمتها، أكدت الدكتورة سعاد بنت سليمان الخروصية، رئيسة الجمعية العُمانية لطب الأورام، أن المؤتمر يمثل محطة محورية في مسيرة تطوير طب الأورام في المنطقة منذ انطلاقه عام 2009، مشيرةً إلى أن استمرارية تنظيمه تعكس التزام المؤسسات الصحية في السلطنة بتعزيز التكامل وتوحيد الجهود.

وأوضحت أن تنظيم المؤتمر في دورته الحالية يأتي ثمرة تعاون وثيق بين الجمعية العُمانية لطب الأورام والمركز الوطني للأورام، إلى جانب مركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث السرطان، بما يعزز من تبادل الخبرات وتطوير الممارسات العلاجية.

وأضافت أن انعقاد المؤتمر في ظل التحديات العالمية الراهنة، سواء الصحية أو الجيوسياسية أو المناخية، يؤكد الإيمان بأهمية مواصلة المسيرة العلمية دون انقطاع، لافتةً إلى نجاح اللجنة المنظمة في تجاوز تحديات سابقة، أبرزها جائحة كوفيد-19 والأنواء المناخية.

طبية

وبيّنت أن المؤتمر يركز على أحدث التطورات العلمية التي تؤثر بشكل مباشر في الممارسة السريرية، من خلال استضافة خبراء دوليين من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وأيرلندا، إلى جانب مشاركين من مصر والإمارات والكويت، ونخبة من الكفاءات الوطنية.

وتضمن حفل الافتتاح عرضًا مرئيًا، ومحاضرة حول دور الدعم المجتمعي في مساندة مرضى السرطان، إلى جانب تكريم راعي الحفل، واختُتم بجولة في معرض الشركات المصاحبة، التي استعرضت أحدث التقنيات والحلول العلاجية في مجال الأورام.

وفي ختام أعماله، خرج المؤتمر بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها التأكيد على الدور المتقدم للعلاج المناعي والعلاج الموجّه في تحسين نتائج علاج أورام الرئة والثدي، إلى جانب أهمية استخدام الفحوصات الجينية المتقدمة (NGS) في تحديد الإنذار المرضي واختيار العلاج الأنسب لكل حالة.

طبية

كما شددت التوصيات على ضرورة الالتزام بالإرشادات العالمية الصادرة عن الهيئات العلمية الدولية، وتعزيز نهج العمل متعدد التخصصات، بما يضمن تقديم رعاية صحية متكاملة وفق أفضل الممارسات.

وأكد المؤتمر أهمية مواصلة دعم البحث العلمي وتوسيع مجالات التعاون الدولي، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية ورفع معدلات الشفاء لدى مرضى الأورام.

ويُعد مؤتمر مسقط الدولي للأورام من أبرز الفعاليات الطبية في المنطقة، إذ يشكل منصة علمية متقدمة لتبادل المعرفة، ويدعم جهود سلطنة عُمان في تطوير خدمات علاج السرطان وتحقيق أفضل النتائج العلاجية وفق أحدث المعايير العالمية.

طبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى