اعتبارًا من الغد.. تغطية الكوارث الطبيعية تدخل ضمن تأمين الطرف الثالث للمركبات

مسقط: هرمز نيوز
تبدأ اعتبارًا من يوم غدٍ الخميس 19 فبراير، مرحلة تطبيق التعديلات الجديدة على نموذج الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات، وذلك عقب انتهاء المهلة التي حددتها هيئة الخدمات المالية لشركات التأمين، والتي استمرت شهرًا كاملًا، بهدف تمكينها من استكمال جاهزيتها الفنية والتشغيلية، ومواءمة أنظمتها مع المتطلبات التنظيمية الجديدة. وتأتي هذه الخطوة في إطار توجهات الهيئة الرامية إلى تطوير البيئة التشريعية لقطاع التأمين، وتعزيز كفاءة منظومة الحماية التأمينية، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية والمتغيرات المناخية.
وتضمنت التعديلات إدراج تغطية تلقائية للأضرار المادية الناتجة عن الكوارث الطبيعية والظواهر المناخية ضمن جميع وثائق تأمين المركبات، بما في ذلك وثائق التأمين الإجباري (الطرف الثالث)، في خطوة تعكس استجابة تنظيمية واقعية لما شهدته سلطنة عُمان خلال السنوات الأخيرة من تقلبات مناخية متزايدة. ويُتوقع أن يسهم هذا التوسع في نطاق التغطية التأمينية في تعزيز دور التأمين كوسيلة فعالة لإدارة المخاطر، والتخفيف من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالكوارث الطبيعية، إلى جانب دعم جاهزية المجتمع لمواجهة هذه التحديات.
وأكدت الهيئة أن دخول هذه التعديلات حيز التنفيذ يمثل محطة مهمة في مسار تطوير سوق تأمين المركبات، حيث تسهم في تعزيز ثقة المستفيدين، وتقليل النزاعات التأمينية، وتحسين كفاءة معالجة المطالبات، بما يرسخ مبادئ الحوكمة والانضباط المؤسسي، ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة وفق أفضل الممارسات التنظيمية المعتمدة.
وشملت التحديثات كذلك وضع أطر زمنية محددة وملزمة لشركات التأمين لإنجاز تسوية المطالبات، إلى جانب استحداث بند يتيح تعويض المتضرر عن التأخير في إصلاح المركبة في حال تجاوز المدة المعتمدة، وفق ضوابط تنظيمية ستصدر لاحقًا. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز التزام الشركات بالمواعيد المحددة، وضمان سرعة وكفاءة تقديم الخدمات التأمينية.
كما منحت الوثيقة الجديدة المتضررين خيار الحصول على تعويض نقدي عن الأضرار، وفق آلية تنظيمية واضحة تضمن العدالة والشفافية، حيث يتم تحديد قيمة التعويض استنادًا إلى أقل عرض إصلاح مقدم من الورش المعتمدة، مع صرف المبلغ على مرحلتين لضمان تنفيذ أعمال الإصلاح وفق المعايير الفنية المعتمدة.
وفي سياق تعزيز جودة الإصلاح ومعايير السلامة، رفعت التعديلات عدد قطع الغيار الجديدة المشمولة بالتغطية التأمينية إلى 37 قطعة، الأمر الذي يسهم في تحسين جودة الصيانة، وتعزيز مستوى الأمان، ورفع درجة رضا المستفيدين.
وتأتي هذه التعديلات ضمن نهج الهيئة القائم على المراجعة المستمرة للتشريعات والضوابط التنظيمية، بهدف تحقيق توازن مستدام بين توسيع نطاق الحماية التأمينية للمستفيدين، وضمان استقرار شركات التأمين وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، بما يدعم استدامة سوق تأمين المركبات، ويعزز موثوقيته وكفاءته على المدى الطويل.



