سياحة

من الشغف إلى النجاح.. ريادة شبابية إماراتية تصنع سياحة المستقبل

أبوظبي: هرمز نيوز

Advertisement

في رحلة شغف وإبداع، نجح شباب إماراتيون في تحويل أفكارهم إلى مشاريع ريادية واعدة في القطاع السياحي، أسهمت في إعادة تقديم كنوز الإمارات السياحية بأساليب مبتكرة، وفتحت آفاقًا جديدة لسياحة قائمة على التجربة، والتقنية، والابتكار، بما يعكس روح الريادة التي يتميز بها الشباب الإماراتي.

وتنوعت المشاريع الريادية بين مجالات متعددة في السياحة، امتدت من الترويج الذكي والتجارب التفاعلية، مرورًا بحلول الضيافة الرقمية، وصولًا إلى السياحة البحرية، حيث برزت نماذج ملهمة مثل دليل “كشتة” السياحي التفاعلي، ومنصة “ذا ديجيتال هوتيلير” المتخصصة في تكنولوجيا الضيافة، إلى جانب مشروع “كولومبوس” الذي حوّل الشغف بالبحر إلى أسطول سياحي إماراتي يقدم تجارب بحرية استثنائية.

Advertisement

ويأتي تسليط الضوء على هذه التجارب ضمن النسخة السادسة من حملة “أجمل شتاء في العالم”، التي تنطلق هذا العام تحت شعار “شتاؤنا ريادة”، وتنظمها وزارة الاقتصاد والسياحة بالتعاون مع الجهات المعنية بالسياحة والثقافة والتراث، بهدف إبراز قصص النجاح الوطنية في القطاع السياحي، وتعزيز حضورها محليًا وعالميًا، وتحفيز الشباب على خوض غمار ريادة الأعمال في هذا القطاع الحيوي.

ترويج ممتع وتجربة تفاعلية

وتبرز من بين هذه النماذج تجربة الإماراتية عائشة الفهيم، التي أطلقت دليلاً سياحيًا تفاعليًا مبتكرًا حمل اسم “كشتة”، وحقق منذ إطلاقه حضورًا لافتًا في الترويج للسياحة الداخلية بأسلوب عصري يمزج بين المتعة والمعرفة.

ريادة

وقد صممت الفهيم، الباحثة في جامعة نيويورك – أبوظبي، دليل “كشتة” ليكون بوابة ذكية لاكتشاف معالم الإمارات السياحية، حيث يصطحب الزوار في جولات استكشافية مبتكرة، تقدم مفهومًا جديدًا لقضاء أوقات مميزة داخل الدولة، وتسجيل ذكريات لا تُنسى في وجهاتها المتنوعة.

ويعتمد الدليل التفاعلي على أحدث التقنيات، ليقدم محتوى غنيًا يعرّف بالأنشطة والمغامرات والمعالم الطبيعية والتاريخية، إضافة إلى الفعاليات الترفيهية والرياضية التي تُقام على مدار العام، بأسلوب يجمع بين الهوية الثقافية المحلية واللمسة الإبداعية العالمية.

ست فئات وتجارب متكاملة

ويضم كتاب “كشتة” التفاعلي ست فئات رئيسية تشمل: التجارب، والمعالم الثقافية، والرياضة، والدروس التعليمية، واستكشاف الطبيعة، وأماكن الترفيه. ويتألف الدليل من 30 صفحة تحتوي على 30 نشاطًا تفاعليًا، حيث يتضمن كل قسم رمزًا إلكترونيًا يُمكّن المستخدم من الوصول مباشرة إلى معلومات محدثة، وصور تفصيلية، وإرشادات للوصول إلى المواقع السياحية المختلفة.

كما يتيح الدليل مساحات مخصصة لتدوين الملاحظات وإضافة الصور، بما يحوّله إلى ألبوم ذكريات شخصي يوثق أجمل التجارب السياحية داخل الدولة.

وأنجزت عائشة الفهيم حتى الآن ثلاث طبعات من الدليل لاستكشاف أبوظبي ودبي والشارقة، صدرت طبعتا أبوظبي ودبي باللغتين العربية والإنجليزية، فيما تتوفر طبعة الشارقة باللغة الإنجليزية، مع تطلعها إلى توسيع نطاق المشروع ليشمل باقي إمارات الدولة والانطلاق نحو الأسواق العالمية.

تكنولوجيا الضيافة والذكاء الاصطناعي

وفي مجال الضيافة الذكية، برزت شركة “ذا ديجيتال هوتيلير” الإماراتية الناشئة، التي تأسست عام 2022، كنموذج ريادي يعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي للارتقاء بتجربة الضيوف وتحسين كفاءة تشغيل المنشآت الفندقية.

وتمكنت الشركة، بقيادة مؤسسها والرئيس التنفيذي قتيبة العلي، من تطوير منصة رقمية متكاملة تقدم حلول برمجية مبتكرة مصممة خصيصًا لقطاع الضيافة، تدعم عدة لغات، وتسهم في تحسين تجربة المستخدم، وتوليد مصادر دخل إضافية للفنادق، والشقق الفندقية، ومنازل العطلات، دون الحاجة إلى تجهيزات تقنية معقدة داخل المنشآت.

وأكد العلي أن البيئة التقنية المتقدمة في دولة الإمارات، وتوجهها الاستراتيجي نحو تبني الذكاء الاصطناعي، شكلا حافزًا رئيسيًا لتطوير هذه المنصة، مشيرًا إلى أن توظيف التكنولوجيا في قطاع الضيافة لم يعد خيارًا، بل ضرورة لتعزيز تجربة الضيف، وضمان أعلى معايير الأمان، ودعم توجهات الدولة نحو السياحة المستدامة.

من الشغف إلى الريادة البحرية

وفي نموذج آخر يعكس تحول الشغف إلى مشروع ناجح، استطاع الأخوان أحمد وعمر بن عمير المهيري تحويل حبهما للبحر ورحلات الصيد إلى مشروع استثماري واعد في مجال السياحة البحرية، تمثل في تأسيس شركة “كولومبوس لتأجير اليخوت”.

وانطلقت رحلة “كولومبوس” في عام 2010 وسط تحديات متعددة، شملت استخراج التراخيص الملاحية، والالتزام بمعايير السلامة، وتوفير كوادر مؤهلة، إلا أن الإصرار والمثابرة أثمرا عن إطلاق الشركة رسميًا عام 2013، لتبدأ بيخت واحد، قبل أن تتوسع تدريجيًا لتضم أسطولًا متنوعًا يقدم رحلات سياحية بحرية على مدار العام.

دعم استراتيجي ونمو متسارع

وشكل الدعم الذي تلقته “كولومبوس” من صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع، التابع لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، نقطة تحول محورية في مسيرة الشركة، حيث أتاح التمويل المقدم عام 2015 شراء يخت كبير بطول 55 قدمًا، استجابة للطلب المتزايد على الرحلات البحرية الفاخرة.

وأسهم هذا الدعم، ماديًا ومعنويًا، في ترسيخ مكانة “كولومبوس” كإحدى العلامات البارزة في قطاع السياحة البحرية، حيث تقدم اليوم خدمات متنوعة تشمل استئجار اليخوت الفاخرة في دبي، ورحلات الصيد في مياه الخليج العربي، وتنظيم المناسبات العائلية والخاصة، وفق أعلى معايير الجودة والخدمة المتميزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى