سياحة

مراكش.. المدينة الحمراء حيث يلتقي التاريخ بالثقافة والمغامرة

كتب : د. محمد سعد

Advertisement

تُعدّ مدينة مراكش، الملقبة بالمدينة الحمراء، واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المغرب، لما تختزنه من إرث حضاري عريق، وتنوع ثقافي لافت، وتجارب سياحية تمتد من عمق التاريخ إلى آفاق الرياضة والطبيعة. مدينة تنبض بالحياة، وتفتح أبوابها لزائريها على عوالم من الأصالة والجمال.

السياحة الثقافية.. ذاكرة مدينة لا تنام

Advertisement

مراكش

تشكل المدينة القديمة في مراكش سجلًا حيًا للتاريخ، إذ أُدرجت ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، وتضم أزقة ضيقة تعجّ بالأسواق التقليدية، ومساجد وقصور تعكس ثراء العمارة والثقافة المغربية عبر العصور.

وتأتي ساحة جامع الفنا في قلب هذا المشهد، بوصفها القلب النابض للمدينة، حيث كانت قديمًا ملتقى القوافل التجارية القادمة من مختلف الجهات، قبل أن تتحول إلى فضاء ثقافي مفتوح يعكس الموروث الاقتصادي والاجتماعي لمراكش. الساحة لا تهدأ ليلًا أو نهارًا، وتحتضن عروضًا فنية شعبية، وحكايات الحكواتيين، ومطابخ مفتوحة تقدم أشهى المأكولات التقليدية.

مراكش

ويبرز متحف مراكش كأحد المعالم الثقافية المهمة، إذ يعرض مجموعة من التحف الفنية الإسلامية والتقليدية، ويقع داخل قصر تاريخي يعكس روعة العمارة المغربية الأصيلة.

السياحة الرياضية.. تنوع التجربة وروح المغامرة

لا تقتصر جاذبية مراكش على الثقافة والتاريخ، بل تمتد إلى عالم الرياضة والمغامرة، حيث توفر المدينة ومحيطها تجارب رياضية متنوعة تناسب مختلف الأذواق.

مراكش

فالرياضات التقليدية تمنح الزائر فرصة للاندماج في أجواء المدينة القديمة، فيما تُعدّ رياضة الجولف من أبرز الأنشطة الحديثة، إذ تحتضن مراكش بعضًا من أجمل ملاعب الجولف عالميًا، وفي مقدمتها «رويال جولف مراكش».

أما ركوب الخيل فيمنح تجربة استثنائية لاستكشاف منطقة النخيل والمناظر الطبيعية المحيطة، بينما يوفر وادي أوريكا تجربة التجديف في الرمث وسط مشاهد طبيعية خلابة. وفي فصل الشتاء، تفتح جبال الأطلس، خاصة منطقة أوكايميدين، آفاقًا لمحبي التزلج على الجليد.

مراكش

القصر السعدي.. رحلة في عمق التاريخ

يُعدّ القصر السعدي من أبرز المعالم التاريخية في مراكش، إذ شُيّد في القرن السادس عشر على يد السعديين، ويضم قصورًا وقاعات وأضرحة تجسد روعة الفن المغربي الأصيل.

وتبرز قاعة العرش بنقوشها المهيبة التي تتزين بآية الكرسي، إلى جانب قاعة الاستقبال التي تحتضن تحفًا فنية وتاريخية، فضلًا عن الأضرحة التي تضم قبور السلاطين السعديين.

مراكش

دار الباشا والحديقة السرية.. سكينة التراث

تشكل دار الباشا والحديقة السرية تجربة فريدة للزائر الباحث عن الهدوء والتأمل في جمال التراث المغربي. دار الباشا هو قصر تاريخي بناه باشا مراكش في أوائل القرن العشرين، ويضم اليوم متحفًا يعرض التحف الفنية والتقاليد المغربية.

أما الحديقة السرية، فهي واحة داخلية تتزين بالنباتات والأشجار المورقة، ومسبح صغير يضفي على المكان سكينة خاصة، لتكون وجهة مثالية للاسترخاء بعيدًا عن صخب المدينة.

مراكش

صحراء أغافاي.. سحر الرمال القريبة

على بُعد نحو 30 كيلومترًا من مراكش، تمتد صحراء أغافاي كواحدة من أجمل المناطق الصحراوية القريبة من المدينة، برمالها الذهبية ومناظرها الطبيعية المفتوحة. وتتيح الصحراء لزائريها تجارب فريدة، من ركوب الجمال، والتزلج على الرمال الحمراء، إلى التخييم في خيام بدوية تحت سماء مرصعة بالنجوم.

مراكش

حديقة ماجوريل.. لوحة طبيعية نابضة بالألوان

تُعدّ حديقة ماجوريل من أجمل حدائق المغرب، صممها الرسام الفرنسي جاك ماجوريل عام 1923، وتضم أكثر من 300 نوع من النباتات النادرة من مختلف القارات. وتتميز الحديقة بألوانها الزاهية، ومساحاتها الخضراء، وهدوئها اللافت.

مراكش

وتحتضن الحديقة متحف الفنون الأمازيغية ومتحف إيف سان لوران، إضافة إلى الفيلا الزرقاء الشهيرة، والمساحات المائية التي تتزين بأحواض زنابق مائية، إلى جانب مقاهٍ ومحلات تعرض منتجات محلية.

مراكش

مدينة تجمع الأصالة والمعاصرة

تظل مراكش وجهة متكاملة لمحبي الثقافة والتاريخ والرياضة والطبيعة، مدينة تنجح في الجمع بين عبق الماضي وإيقاع الحاضر، وتمنح زائرها تجربة سياحية لا تُنسى.

مراكش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى