سياحة

شتاء الطحايم 2026… حين يتحوّل التراث إلى محرّك للسياحة والتنمية في جنوب الشرقية

كتب: فايل المطاعني

Advertisement

تشهد ولاية جعلان بني بوحسن بمحافظة جنوب الشرقية انطلاق النسخة الثالثة من موسم شتاء الطحايم 2026، في مشهد شتوي نابض بالحياة، تتقاطع فيه الذاكرة الشعبية مع الحراك السياحي، ويجتمع فيه التراث بالاقتصاد، وسط حضور جماهيري لافت وتفاعل مجتمعي يعكس عمق الارتباط بالمكان وأصالته.

وتواصل إدارة التراث والسياحة بمحافظة جنوب الشرقية ترسيخ حضورها بوصفها أحد المحركات الرئيسة لإبراز البعد الحضاري للمحافظة، من خلال مشاركات مدروسة في المواسم السياحية، تهدف إلى تحويل الفعاليات الموسمية من مناسبات عابرة إلى منصات تنموية ذات أثر مستدام، تعكس غنى الإرث الثقافي وتنوّع المقومات السياحية.

Advertisement

شتاء

وفي هذا السياق، أوضح عبدالله بن راشد بن ناصر الحجري، مدير إدارة التراث والسياحة بمحافظة جنوب الشرقية، أن مشاركة الإدارة في الموسم تنطلق من رؤية شمولية تسعى إلى إعادة تقديم التراث بأساليب معاصرة تحافظ على أصالته، وتجعله أكثر قربًا من مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب.

وأضاف: “تمثل المواسم السياحية فرصة حقيقية لدمج التراث في الدورة الاقتصادية، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما ينسجم مع توجهات السياحة المستدامة، ويحافظ على الهوية الثقافية العُمانية».

شتاء

وحول الأثر العملي لهذه المشاركة، أكد الحجري أن موسم شتاء الطحايم أسهم في تنشيط الحركة السياحية والتجارية، وخلق بيئة تفاعلية عززت وعي الزوار بقيمة المواقع التراثية والطبيعية، وجعلت من التجربة السياحية تجربة معرفية وثقافية متكاملة، إلى جانب بعدها الترفيهي.

أهداف المشاركة

إبراز المقومات السياحية والتراثية وربطها بالسرد التاريخي للمكان.

تشجيع الزوار على استكشاف المحافظة خارج إطار الموسم.

دعم الحراك الاقتصادي المحلي وتحفيز المبادرات المجتمعية.

تعزيز حضور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المشهد السياحي.

تمكين الشباب من خوض تجارب عملية في مجالات السياحة والتراث.

شتاء

الجناح… تجربة تتجاوز العرض التقليدي

وقدّم جناح إدارة التراث والسياحة محتوى بصريًا وتفاعليًا متنوعًا، شمل عروضًا مرئية للمواقع السياحية، وتجربة الواقع الافتراضي التي أضفت بُعدًا تشويقيًا حديثًا، إلى جانب فقرات تثقيفية أسهمت في رفع مستوى الوعي السياحي لدى الزوار.

تفاعل يعكس الوعي

وأظهرت ردود الفعل تفاعلًا إيجابيًا من الزوار، الذين ثمّنوا جودة المحتوى المقدَّم، وأكدوا أن مثل هذه المشاركات تسهم في تعزيز ثقافة السياحة الداخلية، وتقديم التراث العُماني بصورة معاصرة تحفظ أصالته وتبرز قيمته.

شتاء

وتأتي مشاركة إدارة التراث والسياحة في شتاء الطحايم 2026 تأكيدًا على أن التراث ليس ذاكرة جامدة، بل طاقة متجددة قادرة على تحفيز التنمية، وبناء جسور تواصل بين الماضي والحاضر، في تجربة سياحية تحمل أبعادًا ثقافية واقتصادية واجتماعية متكاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى