وزيرة التربية والتعليم تستعرض مؤشرات الأداء وخطط الوزارة أمام مجلس الشورى

مسقط : هرمز نيوز
عقد مجلس الشورى اليوم جلسته الاعتيادية السابعة لدور الانعقاد العادي الثاني من الفترة العاشرة، حيث استضاف معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية، وزيرة التربية والتعليم، لمناقشة بيان الوزارة. وتناول النقاش أربعة محاور رئيسة شملت سياسات التعليم المدرسي، جودة التعليم، الموارد البشرية والتدريب والتأهيل، بالإضافة إلى التعليم المدرسي الخاص في سلطنة عُمان.
وأكدت معالي الدكتورة مديحة الشيبانية أن مسيرة التطوير في قطاع التربية والتعليم مستمرة، مستندة إلى الدعم الحكومي والتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه. وأشارت إلى أن عدد طلبة المدارس الحكومية شهد ارتفاعًا من 678 ألف طالب وطالبة خلال العام الدراسي 2020/2021 إلى 817 ألفًا في العام الدراسي الحالي 2024/2025، بنسبة نمو بلغت 20.5%. كما توقعت أن يصل عدد المدارس إلى 1306 بحلول العام الدراسي 2025/2026، مقارنةً بـ1182 مدرسة في 2020/2021، ما يعكس نموًا بنسبة 10.4%.
وفيما يخص الموارد البشرية، أوضحت معاليها أن الوزارة تمكنت خلال السنوات الأربع الأولى من الخطة الخمسية العاشرة من تعيين 15 ألف معلم ومعلمة من العُمانيين، مقارنة بـ6,800 معلم ومعلمة خلال الخطة الخمسية التاسعة. وأشارت إلى أن الوزارة تعتزم تعيين 4,000 معلم ومعلمة إضافيين، معظمهم من العُمانيين، خلال العام الدراسي القادم 2025/2026، ليصل إجمالي المعلمين العُمانيين الذين تم تعيينهم ضمن الخطة العاشرة إلى أكثر من 19 ألف معلم ومعلمة.
أما فيما يتعلق بالتعليم المدرسي الخاص، فقد ارتفع عدد المؤسسات التعليمية الخاصة والدولية ورياض الأطفال إلى 1,223 مؤسسة في العام الدراسي 2024/2025، مقارنةً بـ880 في عام 2019/2020، مسجلًا نموًا بنسبة 39%. كما زاد عدد الطلبة في هذه المدارس من 189 ألفًا في 2019/2020 إلى 233 ألفًا في 2024/2025، منهم 96 ألف طالب وطالبة في مرحلة ما قبل المدرسة.
وفي إطار تطوير التعليم الرقمي، أشارت معالي الوزيرة إلى أن الحكومة خصصت ميزانية قدرها 27.4 مليون ريال عُماني لمشروع التحول الرقمي، باعتباره أولوية وطنية لتحديث منظومة التعليم وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي. ويشمل هذا المشروع تطوير المناهج الدراسية، وتحسين استراتيجيات التدريس، وتحديث الأنظمة الإدارية والتعليمية، بالإضافة إلى تعزيز البنية الرقمية للمدارس الحكومية.
كما سلطت معاليها الضوء على نظام المسارات والرخص المهنية لأعضاء الهيئة التعليمية، الذي يهدف إلى رفع جودة التعليم في السلطنة من خلال تعزيز كفاءة المعلمين وتحفيزهم وفق معايير مهنية واضحة.
وفي سياق ضمان جودة التعليم، أوضحت معاليها أن الهيئة العُمانية للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم أطلقت في ديسمبر 2024 “النظام الوطني لتقويم أداء المدارس”، والذي يعتمد على معايير ومؤشرات متوافقة مع التوجهات الوطنية والعالمية. ومن المقرر تطبيق هذا النظام اعتبارًا من العام الدراسي القادم 2025/2026، حيث قامت الوزارة بمواءمة أدوات التقييم لتشمل مجالات الإنجاز المدرسي، النمو الشخصي، التدريس والتقويم، بيئة التعلم، إضافة إلى القيادة والإدارة والحوكمة.
وفي ختام حديثها، أكدت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية أن تحقيق أهداف المنظومة التعليمية يتطلب تكاتف جميع فئات المجتمع، لضمان مستقبل تعليمي مشرق للأجيال القادمة.