غرفة تجارة وصناعة عُمان تستعرض أولويات الخطة الخمسية الحادية عشرة في أمسيتها الرمضانية الثانية

مسقط : هرمز نيوز
استعرضت غرفة تجارة وصناعة عُمان في ثاني أمسياتها الرمضانية أولويات الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030)، تحت رعاية معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة، وبحضور سعادة الشيخ فيصل بن عبد الله الرواس رئيس مجلس إدارة الغرفة، وأعضاء مجلس الإدارة، وممثلي الجهات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى أصحاب وصاحبات الأعمال، وذلك بفندق كمبنيسكي الموج مسقط.

هدفت الأمسية إلى تسليط الضوء على الأهداف الاستراتيجية للخطة، بما يشمل تعزيز التنويع الاقتصادي، تحسين بيئة الأعمال، تطوير الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، دعم التصنيع الذكي، وتنويع المنتج السياحي نحو سياحة نوعية ومستدامة. كما تناولت الأمسية التحول الرقمي كركيزة رئيسية لتطوير الاقتصاد، وتعزيز البنية الأساسية الرقمية، ودعم تبني التقنيات الحديثة في القطاعين العام والخاص، فضلاً عن تطوير الكوادر الوطنية لتعزيز مساهمة القطاع الخاص والشراكة مع الحكومة في تنفيذ الخطة.
تصريحات القيادات

أكد سعادة الشيخ فيصل بن عبد الله الرواس أن الأمسية تأتي في مرحلة مفصلية استعدادًا لانطلاقة اقتصادية جديدة متسقة مع رؤية عُمان 2040، مشددًا على أهمية تعزيز الحوار بين المختصين وأصحاب الأعمال لفهم أولويات الخطة الخمسية. ولفت إلى أن المحاور الحيوية للأمسية تضمنت التنويع الاقتصادي، التصنيع الذكي، تطوير الصناعات ذات القيمة المضافة، تنويع المنتج السياحي، والتحول الرقمي، باعتبارها أسسًا لتعزيز الابتكار ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني.
وأشار سعادته إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملاً أكبر لتطوير البنية الأساسية وتأهيل الكوادر الوطنية، بما يدعم مشاركة القطاع الخاص بصورة أوسع ويخلق بيئة أعمال أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار.

من جانبه، قال صاحب السمو الدكتور أدهم بن تركي آل سعيد رئيس مجلس أمناء مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية بالغرفة، إن الأمسية ركزت على ترجمة أولويات الخطة إلى فرص عملية للقطاع الخاص، ورسم صورة دقيقة لتوجهات المرحلة المقبلة ومسارات النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يعزز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.
كما أشار سموه إلى أهمية تحسين البيئة الاستثمارية، دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وضمان وضوح السياسات واستقرار الأطر التنظيمية لتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وتحقيق نمو مستدام وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
الجلسة النقاشية
أدار صاحب السمو الدكتور أدهم بن تركي آل سعيد جلسة نقاشية ركزت على تحليل محاور الخطة الخمسية الحادية عشرة ودور القطاعات الإنتاجية والخدمية في تحقيق أهداف رؤية عُمان 2040.

وقال سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد، إن إعداد الخطة تم بمشاركة مجتمعية واسعة، مستفيدًا من مكتسبات الخطة السابقة، وتركز على ستة محركات أساسية: بناء اقتصاد متنوع ومستدام، تطوير سوق العمل، تعزيز اللامركزية الاقتصادية للمحافظات، التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون، دعم التنمية الاجتماعية المستدامة، وتعزيز الحوكمة والكفاءة المؤسسية.
وأشار إلى أن الخطة حددت القطاعات ذات الأولوية الاقتصادية وفق معايير متعددة، بما يشمل القدرة على توفير فرص عمل للمواطنين، تعزيز النمو الاقتصادي، دعم التنويع الاقتصادي، وتوسيع النشاطات غير النفطية كمحرك رئيسي للنمو. وأكد سعادته أن متوسط النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي خلال فترة تنفيذ الخطة يبلغ نحو 4%، مع مساهمة القطاع الخاص بنحو 56%، واستهداف توفير حوالي 300 ألف فرصة عمل مباشرة للعمانيين.
الاقتصاد الرقمي والابتكار

أكد سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أن سلطنة عُمان تمضي نحو بناء اقتصاد رقمي مزدهر عبر البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي، مع التركيز على التحول الرقمي الحكومي وتعزيز دور الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية الرئيسية، بما فيها النقل والطاقة والصناعات التحويلية والسياحة والإنتاج الغذائي.
وأشار إلى أن الخدمات الحكومية الرقمية شهدت نقلة نوعية، حيث تم رقمنة أكثر من 2000 خدمة حكومية، مع تسجيل 48 مليون معاملة رقمية عام 2025، بزيادة 78% عن 2024، كما تم توظيف 1,289 عمانيًا في وظائف تقنية محددة، وتوفير نحو 5,000 وظيفة جديدة منذ 2021. وأضاف أن سلطنة عُمان صُنفت ضمن الفئة الأولى عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية للبنك الدولي 2025، وشهدت استثمارات نوعية في مجالات مراكز البيانات، الأمن السيبراني، وأشباه الموصلات، فضلًا عن نمو الشركات التقنية الناشئة لتتجاوز 200 شركة.
جذب الاستثمارات وتنمية السياحة

أكد سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والحرة، أن الهيئة تواصل جهودها في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مسجّلة نموًا بنسبة 58% خلال الخطة العاشرة، مع توسيع الحوافز الاقتصادية لتعزيز تنافسية سلطنة عُمان إقليميًا.

وأشار سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة، إلى أن الخطة تمنح القطاع الخاص مساحة أكبر في تنفيذ المشاريع السياحية، لا سيما المشاريع الإيوائية، مع تعزيز السياحة النوعية والفاخرة والمغامرات، بما يرفع متوسط الإنفاق السياحي ويزيد القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.



