مقتل زياد حلب القيادي في أسايش وقوات سوريا الديمقراطية خلال مواجهات حلب

هرمز نيوز: وكالات
شكّل مقتل زياد حلب، أحد أبرز القيادات الأمنية التابعة لقوى الأمن الداخلي (أسايش) المرتبطة بـقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، تطورًا لافتًا في مسار الأحداث العسكرية التي شهدتها مدينة حلب خلال الأيام الأخيرة، لا سيما في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وأعلنت قوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا، يوم الأحد، مقتل زياد حلب خلال مواجهات وصفتها بـ«المقاومة»، مؤكدة أن القيادي الأمني قُتل أثناء الاشتباكات الدائرة داخل حي الشيخ مقصود.
من هو زياد حلب؟
يُعد زياد حلب، واسمه الحقيقي زياد زعيم قدور، من أكثر الشخصيات الأمنية نفوذًا وإثارةً للجدل داخل الأحياء الكردية في مدينة حلب، وتحديدًا في الشيخ مقصود والأشرفية.
ورغم ظهوره الإعلامي المحدود، لعب زياد حلب دورًا محوريًا في رسم السياسات الأمنية والعسكرية داخل تلك المناطق، حيث شغل منصب عضو قيادة أسايش، وكان يُنظر إليه باعتباره صاحب القرار الميداني الأول خلال فترات التصعيد.
دوره في المواجهات الأخيرة
بحسب بيان رسمي، جاء مقتل زياد حلب أثناء اشتباكات مباشرة مع القوات الحكومية السورية، في وقت كانت تشهد فيه أحياء حلب الشمالية تصعيدًا عسكريًا واسعًا.
وتشير مصادر ميدانية إلى أن زياد حلب كان المحرك الأساسي للعمليات القتالية، والمسؤول عن إدارة خطوط الاشتباك، واتخاذ قرارات الصمود أو التصعيد، ما جعله هدفًا بارزًا خلال المواجهات.
زياد حلب بين أسايش وقسد
وقبل اندلاع أحداث حلب الأخيرة، كان يُعرف زياد حلب باعتباره قياديًا بارزًا في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وليس فقط ضمن جهاز أسايش، وهو ما يعزز الروايات التي تتحدث عن الارتباط المباشر بين مقاتلي أسايش في حلب وقيادة قسد.
ويأتي ذلك في وقت كانت تنفي فيه قوات قسد وجودها العسكري المباشر داخل مدينة حلب خلال العمليات الأخيرة، إلا أن مقتل زياد حلب أعاد الجدل حول طبيعة هذا الوجود.
وفي آخر ظهور إعلامي له قبل مقتل زياد حلب، عبّر القيادي الأمني عن موقف متشدد حيال سيناريوهات الانسحاب من أحياء حلب، ورفض بشكل قاطع عمليات الإجلاء بالحافلات نحو مناطق شرق الفرات.
ووصف زياد حلب تلك السيناريوهات بأنها «مرفوضة في قاموسهم»، في إشارة إلى تمسكه بخيار المواجهة حتى اللحظات الأخيرة.
نهاية المواجهات
وعلى الرغم من هذا الموقف المتشدد، انتهت المواجهات بسيطرة القوات الحكومية السورية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وذلك بعد مقتل زياد حلب بساعات.
وتم، فجر الأحد 11 يناير، إجلاء مقاتلي أسايش باتجاه مناطق شرق الفرات الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في إطار تفاهمات ميدانية أنهت أزمة حلب مؤقتًا.



