من فلسطين إلى لبنان .. سطو إسرائيلي أمريكي مسلح على حقوق الشعوب

بقلم : د. جمالات عبد الرحيم
لطالما كانت قضية الاحتلال واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الإنسانية. فالأطماع الاستعمارية لم تتوقف عند حدود معينة ، بل تعددت وتنوعت ، وبرز الاحتلال الصهيوني الأمريكي الغربي كأحد أبرز أشكال السطو المسلح على حقوق الشعوب. وتتجلى طبيعة هذا الاحتلال في استخدامه لمختلف الوسائل والأساليب لتحقيق أهدافه السياسية والاقتصادية.
منذ البداية ، كان الاحتلال الصهيوني يعبر عن رغبة قوية في السيطرة على الأراضي الفلسطينية ، معتمدًا على دعم قوي من القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة. وقد اتخذ الاحتلال أشكالًا متعددة ، بدءًا من القوة العسكرية وإقامة المستوطنات ، وصولًا إلى سياسات التهجير والتمييز. وليس من الغريب أن يتلون هذا الاحتلال بأشكال تتناسب مع الظروف السياسية والاجتماعية المختلفة ، وذلك لضمان استمراريته.
إن استخدام القوة كان وما زال أحد أبرز أدوات الاحتلال ، حيث يتم قمع أي صوت معارض أو مقاوم. وقد شهدنا صورًا مروعة من العنف الممارس ضد المدنيين ، مع محاولة تبرير ذلك بأقوال تتعلق بالأمن والاستقرار. لكن الظاهر دائمًا هو الاستخدام المفرط للقوة لتأمين السيطرة على الموارد والأراضي.
وعلى الجانب الآخر ، نجد أن بعض المسؤولين قد يختارون التعاون مع الاحتلال ، إما خوفًا أو طمعًا في مكاسب قصيرة الأمد. وهذه السياسة تؤدي إلى تعميق الأزمة وإطالة أمد الاحتلال. بينما يرفض آخرون هذا التعاون ويختارون المقاومة ، في محاولة لتجميع القوى وإحداث تغيير حقيقي على الأرض.
في عالم اليوم ، أصبح من الواضح أن الاحتلال الصهيوني الأمريكي الغربي يمثل نموذجًا للاحتلال الحديث ، الذي يستند إلى تخطيط استراتيجي مدعوم دوليًا. ولذا ، فإن التصدي لهذا الاحتلال يتطلب شجاعة وتعاونًا بين جميع من يؤمنون بالحرية وحقوق الشعوب. لا ينبغي أن ننسى أن الاحتلال ليس مجرد سطو على الأراضي ، بل هو اعتداء على كرامة الإنسان وحقه في الحياة.
إن المقاومة المسلحة والشعبية على حد سواء تعتبر حقًا مشروعًا ، وعلينا جميعًا أن نتكاتف في مناهضة هذا الاحتلال ، سواء من خلال الدعم القانوني ، السياسي ، أو حتى الإعلامي. فالشعوب التي تحترم حقوقها وتاريخها ، هي تلك التي تستطيع أن تبني مستقبلًا أفضل لأجيالها القادمة. إن النضال ضد الاحتلال هو نضال من أجل الحرية والأمل ، وهو واجب علينا جميعًا.
د.جمالات عبد الرحيم :(خبيرة في العلاقات الدبلوماسية وحقوق الإنسان ، خبيرة في أمن المعلومات ، خبيرة فساد مالي وإداري ، مستشار في التحكيم الدولي وحقوق الانسان ، مستشار في مكافحة الجرائم الدولية وغسيل الأموال ، مستشار علاقات دبلوماسية وقنصلية ، مفوض دبلوماسي خاص ، عضو دفاع وحقوق انسان ، خبيرة في التجميل والتغذية علاجية والطب البديل التكميلي ، أخصائية إرشاد أسري وصحة نفسية ، أخصائية طب طوارئ واسعافات أولية).