مؤسسة المناهل تموّل 628 قرضًا تعليميًا في عُمان بقيمة تتجاوز 7.4 مليون ريال
قروض تعليمية بلا فوائد.. “المناهل” تمكّن أكثر من 1500 طالب عُماني

بقلم : د. حيدر بن عبدالرضا اللواتي
يواصل المجتمع المدني العُماني أداء دوره الحيوي في دعم التنمية الاجتماعية والإنسانية، ومن أبرز النماذج في هذا الإطار مؤسسة المناهل الخيرية التي تركز جهودها على تمويل التعليم عبر قروض ميسّرة دون فوائد، بهدف تمكين الشباب العُماني من استكمال مسيرتهم الأكاديمية.
المؤسسة، التي تعمل تحت إشراف وزارة التنمية الاجتماعية، انطلقت عام 2002 وأُشهرت رسميًا في نوفمبر 2023، واستطاعت خلال مسيرتها أن تترجم رسالتها إلى أرقام وإنجازات ملموسة.
أكثر من 7.4 مليون ريال لدعم الطلبة
ووفق التقرير المالي لعام 2025، قدمت المؤسسة 628 قرضًا تعليميًا استفاد منها 1531 طالبًا وطالبة، بقيمة إجمالية تجاوزت 7.430 مليون ريال عُماني، في مختلف محافظات السلطنة.
وجاء توزيع القروض على النحو التالي:
-
مسقط: 165 قرضًا (26.2%)
-
شمال الباطنة: 144 قرضًا (22.9%)
-
جنوب الشرقية: 77 قرضًا (12.2%)
-
شمال الشرقية: 76 قرضًا (12%)
-
جنوب الباطنة: 70 قرضًا (11.1%)
-
الداخلية: 55 قرضًا (8.7%)
-
باقي المحافظات: 7.6%
تخصصات نوعية تخدم سوق العمل
غطت القروض تخصصات متعددة تشمل:
الطب، الهندسة، علوم الحاسب، القانون، الإدارة المالية، التربية، والعلوم العامة، إضافة إلى تخصصات أخرى مرتبطة باحتياجات سوق العمل، سواء عبر بعثات داخلية أو خارجية.
كما أظهرت البيانات أن نسبة مشاركة النساء تجاوزت 54%، ما يعكس التزام المؤسسة بتكافؤ الفرص وتمكين المرأة في المجال التعليمي.
نموذج مستدام بلا فوائد
تعتمد مؤسسة المناهل نموذجًا فريدًا في الإقراض التعليمي، إذ تقدم قروضًا بدون فوائد، بحد أقصى 2000 ريال سنويًا وبسقف إجمالي 8000 ريال خلال فترة الدراسة، على أن تُسدد لاحقًا بأقساط شهرية ميسرة.
ويعزز هذا النموذج الاستدامة المالية عبر الحوكمة وتطوير الأنظمة الرقمية وإدارة المحفظة الإقراضية بكفاءة.
خطة توسع في 2026
تتطلع المؤسسة إلى تحقيق نمو سنوي بنسبة 20%، مع خطط لتمويل 240 فرصة تعليمية جديدة خلال 2026، عبر توسيع شراكاتها مع القطاعين العام والخاص، بما يعزز أثرها المجتمعي ويسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة.
ولا يقتصر دور المؤسسة على التمويل، بل يمتد إلى دعم العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، ومساندة الأسر غير القادرة على تحمل تكاليف التعليم، بما ينسجم مع أهداف التنمية الوطنية وبناء رأس مال بشري قادر على المساهمة في الاقتصاد والمجتمع.



