آراء

برنامج إجادة… بحاجة إلى إجادة

بقلم: حمزة بن علي عيدروس

Advertisement

عند سماع كلمة “إجادة”، قد يخطر في بالنا المعنى العام للتميز والجودة، لكن الواقع في كثير من الأحيان يعكس عكس ذلك تمامًا. هناك العديد من التساؤلات التي تطرحها برامج قياس الأداء الوظيفي: هل الهدف من القياس مجرد الحكم على الموظف، أم تحسين أدائه وتطوير بيئة العمل؟ وإذا كان الهدف بالفعل تحسين الأداء، فلماذا ما زلنا نتمسك بنظام المنحنى والتوزيع الثابت، الذي يلزم المسؤولين بالتقليص بدل التمكين؟

كيف يمكن لأداة تقييم أن تعزز جودة العمل بينما تؤدي النتيجة النهائية إلى الإحباط والشعور بعدم الإنصاف؟ وهل يعقل أن تختزل سنوات من العطاء في خانة تقييم سنوي، متجاهلة أثر الموظف المجتهد وظروف العمل وجودة البيئة التشغيلية؟

Advertisement

المفترض أن تكون برامج قياس الأداء بوابة لتطوير الموظفين وإبراز أفضل ما لديهم. فحين يكون تقييم أغلب الموظفين بين “جيد” و”جيد جدًا”، ويُمنح المسؤول تقييم “ممتاز” فقط بنسبة محددة، فهذا مؤشر واضح على خلل في أسلوب التقييم نفسه.

القيادة ليست منصبًا يُكافأ فحسب، بل مسؤولية تقاس بنتائج الفريق. إذا لم يرتقِ أداء الموظفين، فلا معنى لأي تميز لا ينعكس عليهم. وبمنطق بسيط وعادل، يجب أن يكون تقييم المسؤول متسقًا مع مستوى أداء فريقه، فالتميز الحقيقي يظهر أثره في الواقع وليس في التقارير.

في الختام، نحن بحاجة إلى برامج تقييم واقعية تسهم في تحسين عمل المؤسسات، لا برامج تترك أثرًا سلبيًا على الموظفين وحقوقهم المستحقة.

برنامج
حمزة بن علي عيدروس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى