النور الآتي من الجنة

بقلم: مريم الشكيلية
نحن على أعتاب أيام مباركة، قادمة من الجنة، تحمل نفحات الشهر الكريم وعطره الروحاني.
مع تباشير رمضان، يشعر المسلم وكأنه يخلع رداءه الدنيوي، مستعدًا لتحليق روحه في فضاءات روحانية سامية.
يدخل المسلمون رحاب هذا الشهر الفضيل كما لو كانوا في محراب عابد، وعفوية الروح تفيض رقة وشوقًا في حضرة القرب من الله سبحانه وتعالى.
هل يصل إليك شعور الآتي من بساتين الجنة، وكأن الأيام المباركة تخطف أنفاسك لترتقي بك إلى السلالم الصاعدة نحو السماوات السبع؟
هل تسمع حفيف صوت العابد، كأنه يهمس بتوسلاته عن مسامع الخلائق، ليلتمس لطف خالقه ويغرف من قربه السامي؟
أكتب لك هذه السطور لأخبرك عن الهطول الروحاني الذي يسبق الشهر الكريم، لأنني أعلم مسار الروح حين تقترب من نور لازوردي جميل، فكيف بالاقتراب من لطائف الخالق؟
ثلاثون يومًا، يعِد المسلم نفسه فيها كل يوم ليغرف من الكنوز الربانية، يرتب حياته ويعد للآخرة زادًا روحيًا ثمينًا.



