أحمد الكاف… وما وراء الكواليس

كتب: حمزة بن علي عيدروس
يُقال عند حسن الاختيار إنه “اختيار صادف أهله”، وهي عبارة تُستخدم للإشادة بتكليف شخص كفء في موقع يستحقه، بما يعكس الثقة ويعزز جودة الأداء، ويجسد مبدأ “وضع الرجل المناسب في المكان المناسب”
غير أن هذا المبدأ يبدو أنه لم يجد طريقه في قرار عدم اختيار الحكم الدولي العُماني أحمد الكاف ضمن قائمة حكام بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، وهو قرار يراه كثيرون مجحفًا وغير منصف، بالنظر إلى ما قدمه الحكم خلال السنوات الماضية من مستويات متميزة في إدارة المباريات على مختلف الأصعدة.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أوضح أن عملية اختيار الحكام جاءت بعد تقييم دقيق وشامل استمر لأكثر من ثلاث سنوات، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول المعايير التي تم اعتمادها، خاصة أن الكاف حظي بإشادات واسعة من متابعين وخبراء، أكدوا على حضوره القوي وقدرته على إدارة المواجهات الكبرى بكفاءة عالية.
ومع التوسع الكبير الذي ستشهده نسخة 2026، والتي ستضم عددًا غير مسبوق من الحكام بزيادة 41 حكمًا مقارنة بنسخة 2022، تزداد علامات الاستفهام حول غياب اسم بحجم أحمد الكاف عن هذه القائمة.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى من الضروري توضيح آليات الاختيار بشكل أكثر شفافية، بما يعزز الثقة ويمنح المتابعين صورة واضحة حول الأسس التي بُنيت عليها هذه القرارات.




