ثقافة وفن

العنف الأسري .. ولصالح من يتم تشويه الدين الإسلامى

بقلم : د. إيمان زقزوق

يقول الله تعالى: «وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا» الآية (34) سورة النساء.

تثير مسألة ضرب الزوجات الكثير من الجدل كل فترة ، ويذهب أكثر جزء من ذلك الجدل حول مدى مشروعية تلك العقوبة ، وفي الفترة الأخيرة أثار الداعية الدكتور مبروك عطية هذه المسألة ، وذلك بعد تصريحاته الخاصة بضرب الزوجات ، حيث برر الضرب واستخدام العنف ضد النساء ، مما عرضه للهجوم من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ، وبدأ الجميع يتساءل ما حكم ضرب الزوجات وكيف تتعامل المؤسسات الدينية مع ذلك؟

وفي رد فعل على ذلك أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ، شيخ الأزهر ، أن كلمة «وَاضْرِبُوهُنَّ» ليست أمرًا مفتوحًا بضرب الزوجة ، يفعله الزوج متى شاء ويتركه متى يريد ، وأن النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يأمر به ، ولم يشجعه ، ولم يمارسه مرة واحدة في حياته ، لكن للأسف الشديد فهم هذا الموضوع بشكل خاطئ ، وأن الدواء الأخير الذي وصفه القرآن الكريم لعلاج نشوز الزوجة في قوله تعالى: «وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا»، هو الضرب الرمزي وهو فيما يجمع عليه أئمة العلم- المقصود منه الإصلاح، وليس الإيلام أو الإيذاء والضرر ، وأن العلماء فسروا المراد بالضرب بأنه الضرب الرمزي بالمسواك مثلا أو فرشة الأسنان في هذا الزمن ، ما يعنى إعلان الغضب وليس الإيذاء.

وللأسف انتشرت آفة العنف الأسري في مجتمعاتنا الشرقية ، وأصبحت ظاهرة منتشرة فنجد الزوج يعنف زوجته ، ويرميها بألفاظ جارحة ويتطاول على أهلها على أتفه الأسباب ، ولا يطبق وصية رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام بأن نرفق بالقوارير ، لرقة مشاعر المرأة ، فعلى كل رجل أن يتقي الله في زوجته وأخته وأمه وإبنته ، وأن يهتم برعاية أبناؤه ويعلمهم ويساعدهم على حفظ القرآن الكريم والمحافظة على الصلوات في أوقاتها.

وكذلك على المرأة إطاعة زوجها ، وعدم افتعال المشاكل واستفزاز زوجها ، وأن تعامله بإحترام وتحفظه في ماله وعرضه.

لا للعنف طبقوا تعاليم دينكم ، وحافظوا على مشاعر من حولكم ستختفي المشاكل ونعيش في مجتمع يخلوا من العنف الأسري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى