سياحة

قرية «ميبام» للجمال عنوان

صور : حمد بن صالح العلوي

حبا الله سبحانه وتعالى بلادنا عمان نعماً كثيرة ، وعلى كل من سكن على أرضها، واستظل بسمائها ، أن يشكروا ربهم شكرا كثيرا ، في كل وقت وحين ، صباحهم ، ومساءهم ، ليلهم ونهارهم.

محطتنا اليوم ، بلد التاريخ وموطن العلماء، إنها “ميبام”وهي  قرية بنيابة طيوي ولاية صور في محافظة جنوب الشرقية.

جهزنا العدة ، و انتظرنا زملاءنا ، في منطقة “سيح المطار” بولاية صور، وفي تمام الساعة 2.30 وصل “ماجد بن سعيد الإسماعيلي” وهو مصور وزارة الإعلام.

وقفنا عند محطة الوقود ، زودنا سيارتنا بالشراب المفضل  ” ممتاز”، ولم ننس أنفسنا فقد تزونا  بما لذ من طعام وشراب. مما صنع الطباخ”الهندي” أتدرون ماطبخ انه طبخ “قروص”ومندازي”و… وما ذكرناه من الأكلات العمانية ومن الأكلات التي تتفنن بها سواعد المرأة العمانية.

توكلنا على الله ، قرأنا دعاء السفر، بصوت مسموع ، دعونا الله تعالى بما حفظنا من دعاء ، بعدها ،تجاذبنا الأحاديث ،  وقصص وحكايات وأخبار ، إلى أن قربنا من اللافتة ، التي كتب عليها”طيوي”انعطف “ماجد” وأدار مقود السيارة يمينا وبالتحديد لافتة كتب عليها “وادي طيوي”انعطفت السيارة يمينا وعن يميننا مزارع  وبيوتات هنا وهناك.. ، ونحن نشق الطريق بين الأزقة صعودا وهبوطا ، وصلنا مقصدنا قرية”ميبام” :لله الحمد وصلنا وعقارب ساعتنا تشير إلى 3.15مساء، جددنا الوضوء، دخلنا المسجد لأداء صلاة العصر.

“ميبام” غاية في الجمال ، تتميز بمناظر الخلابة ، تسحر العين، وتسعد القلب والفؤاد، تقع”ميبام” على ضفاف وادي طيوي، وتبعد عن مركز النيابة، حوالي 11 كيلومترًا، تقريبًا ويتم الوصول إليها بواسطة سيارة الدفع الرباعي ، نظرًا لوعورة الطريق ، صعودا وهبوطا، تلال وصخور ملساء، وتحتاج من يود الوصول إليها أو يفكر زيارتها وقضاء وقت ممتع لا يأتي لسيارة صالون صغيرة، وإنما سيارة دفع رباعي ويحتاج الطريق سائق حاذق وماهر.

وميبام تمرخلالها بقرى عديدة مثل : الحصن وحارة بده ، بالإضافة إلى العديد من المزارع التي تقع على يمين وشمال الطريق، وبيوت متراصة ، كما يتخلل الطريق عن يمينه وشماله عددًا من البرك المائية المتكونة من مجرى وادي طيوي ومجاري عدة من المياه المنسابة من هذا الوادي، ثم تأتي قرى سيماء وسوي وجمجم.

قارئي العزيز..

ثمة دراسة تاريخية صدرت عام ٢٠١٥م عنيت في الكتابة عن تاريخ هذا البلد العريق الذي توجد به هذه البلدة بعنوان “طيوي يانفس طيبي” دراسة تاريخية للدكتور مبارك بن مسلم بن مسعود الشعبني إذ يقول : ميبام إسم يعود تصحيفا لكلمة ميبان والتي معناها الماء الذي ينحدر من الأعلى.

ويتابع الشعبني حديثه : ميبام بها برج قديم في قمة جبل وسط القرية يسمى برج ميبام وهو برج دفاعي، وبها بيت عام يسمى بيت جريزه وهو باق وعلى بنائه القديم، إلى يومنا هذا ، وتروي بساتين القرية فلج يسمى فلج المتمرد يتدفق مابين الصخور والقنوات المائية ليصل إلى البساتين.

ويشير الدكتور مبارك الشعبني: أن ميبام منطقة تاريخية أثرية قديمة، كان من وراء بنيانها كقرية، فميبام تبدو مبنية من الأسفل بداية بمحاذاة الوادي، فكان البنيان من الأسفل، وقد كان البنيان متدرجا فيه خطوة خطوة إلى أعلى فتارة يبنون جدار ثم يردمونه بالتراب والحصى ليشكل ساحة ما وبعد ذلك يبنون جدارا آخر فوقه،  ويأتي آخر ليبني فوق جدار آخر وهكذا وتلكم الساحة المردومة بالكبس إما تزرع وإما أن تبنى وإما أن تجعل ساحة عامة للمناسبات القائمة وإما أن يسير عليها فلج يسقي تلكم المنطقة وهكذا.

واختتم الدكتور مبارك الشعبني :إن ميبام في تكوينها تعد قمة في براعة الباني القديم، والذي لم يعرف بعد، على وجه التحديد، فقد تعاقبت على المنطقة قبائل عدة كما يقول سكانها وإننا يعنينا عراقة المنطقة وقوة وعزيمة سكانها القدماء ممن بنو ها بحيث اختاروا موقعا للبلدة متميزا وجعلوا قمة كل مقومات الحياة.

فالماء أوصلوه بتخطيط عجيب، فهم يأتون به من خلال شقهم لفلج من مكان ليس بالقريب نسبيا، وعملوا ساحات للزراعة لم تكن موجودة، كما بنو برجا مقابل لمدخل البلدة كبرج مراقبة واستشعار، وأشار الشعبني : تتعدد في ميبام البوابات والأزقة والطرق الواقعة على حافة المباني.

ميبام حارة أثرية في ذاتها، فالبيوت مترابطة ببعضها البعض وهيئة البلدة ككل كأنها قلعة أوحصن حصين ، فيه ما يحتاجه السكان من ماء وغذاء، إذ ترابط البيوت ببعضها ومنافذها باتجاه مدخل المنطقة يوحي وكأن المنطقة متهيئة للدفاع عن نفسها.

وكان ل”هرمز” وقفات مع مواطنون….

إذ يقول سالم بن مسلم الشعبني :”ميبام” قرية أثرية ، حباها الله نعم كثيرة ، من خيرات الأرض، وحواليها مزارع وافلاج، وبيوت بناها آلاباء والأجداد ، ونحن اليوم ولله الحمد في خير كثير، درسنا وتعلمنا على أيد أعلام أجلاء، ومن ثم مدارس في عهد النهضة ولله الحمد، ونحن اليوم في عهد السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه.

وتابع سالم الشعبني حديثه قائلا:كما يعلم الجميع أن الإنسان بحاجة إلى وقت يكون فيه خالي البال بعيد عن صخب المدنية، نراه يذهب هو وعائلته أو أصحابه إلى البراري والقرى، لأن فيها السكينة والهدوء.

أعداد كثيرة من السياح مواطنين ومقيمين، تزاحم على موقع الشلال.

وقد أنشأت بلدية صور بدعم من  المؤسسة التنموية للغاز الطبيعي المسال  الدرج الاسمنتي والذي يمتد من مواقف السيارات إلى الشلال شكل هذا الدرج رواجا سياحيا مع سهولة وسرعان ماانتشرت المقاطع المرئية في مواقع  التواصل الاجتماعي  مما حدا بنا نحن كمواطنين أن نرى خدمات حكوميه ترافق هذا المشروع إيجاد لحل أزمة ضيق طريق السيارات في عدد من  الأماكن وانحدارها، إلى جانب إشكالية  المواقف والحاجة الى تسهيل احتياجات السائح بتشجيع المواطنين لعمل مشاريع تجارية.

إضافة إلى عمل وتسهيل الإجراءات لهم في إنشاء مقاهي صغيرة فيها من مأكولات محلية وأماكن بيع خضروات ومحاصيل المزروعات  في مواقع تخصصها لهم الحكومة .

كما يحتاج المكان إلى مرشدين سياحيين ويكونوا شباب من  القرية .

ويقترح سالم الشعبني: أيضا عند جسر وادي طيوي أن يكون مبنى النقل الجبلي منه  ينقل السياح إلى القرية الذين عندهم سيارات الدفع الرباعي إلى منطقة “ميبام” لأن المنطقة وعرة فالسيارات الصغيرة لاتستطيع الصعود فأهل المنطقة أدرى وأعلم بالطريق ومخاطره والأماكن السياحية. .

وقال المواطن:  خالد بن مهنا الإسماعيلي :قرية”ميبام” من المناطق البكر لم تكتشف بسبب عدم وجود الخدمات الضرورية للوصول إليها.

مشيرا إلى أن قرية ميبام ذات الطبيعة الخلابة والشلالات تعطي طابع جمالي للقرية للجذب السياحي وبجهود بلدية صور وبدعم من المؤسسة التنموية للغاز الطبيعي المسال  تم عمل مواقف للسيارات ودرج لهذا الموقع الجميل مايقارب 300درجة.

حيث ترى الشلالات تتدفق طوال العام مكونة بحيرات بين الجبال، تثير الزائر وتجذب كل من بيده  هاتف نقال أوكاميرا  ليصور طبيعة المياه التي تصب في مجري الوادي ليخرج لنا لوحة جمالية .

ورجى الإسماعيلي من القطاع الخاص كالمؤسسات والشركات الكبرى في ولاية صور ان تضيف للجمال جمالا من خدمان ضرورية مثلاً دورات المياه ولوائح الإرشادية وسلل مخصصة للقمامة.

وقال المواطن جمعة علي عزان المقيمي :  القرية ينقصها الكثير وخاصة توسعة الشارع وهذا مهم لإثراء السياحة ولتسهيل مرور السيارات بداية من الحصن وحتى ميبام..

ومواقف للسيارات بمبلغ رمزي يقدر الساعة بنصف ريال عائدة لذوي الدخل المحدود بالقرية..

ولوائح ارشادية وتوعوية مختلفه…

وتشجيع وتسهيل الاجراءات لأصحاب المزارع لعمل استراحات بمزارعهم( نزل خضراء) .

ولا بد من توفير دورات مياه عامة رجالية ونسائية.

وتشجيع اهل القرية لعمل مشروع مطعم أو مقهى شعبي  وذلك بمنحه قطعة ارض بالقرية للاستثمار..

عمل كشكات صغيرة على الطريق بداية من جسر طيوي وحتى الصابونية لبيع منتجات القرى الجبلية من أعشاب الزعتر والزموده وايضا بيع المبردات والفواكه الموسمية مثل اللامبا والليمون والسفرجل والرطب و…..

وعمل مواقف جانبية كل ٤٠٠ متر تقريبا في الطريق من حارة بده وحتى ميبام وذلك لوقوف السايح بين فترة وأخرى وذلك لمشاهدة المناظر والتصوير وايضا للمارسة هواية المشي لمن أراد..

تقوم الحكومه أو شركة عمران بتأهيل منازل المواطنين وترميمهن وصبغهن بلون واحد ليعطي جمالية للقرية مع توفير انارة خافتة لمداخل القرية بنظام الطاقة…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى